والحاصل ( * ) : أنّ الظاهر أنّ لفظ « الحوادث » ليس مختصّا بما اشتبه حكمه ( 1 ) ، ولا بالمنازعات ( 2 ) .
ثمّ ( 3 ) إنّ النسبة بين مثل هذا التوقيع ( 4 ) وبين العمومات الظاهرة في إذن الشارع في كلّ معروف لكلّ أحد ( 5 )
شرح
( 1 ) حتى يكون التوقيع مختصا بباب رجوع الجاهل إلى العالم ، وهو التقليد .
( 2 ) حتى يختصّ بباب القضاء وفصل الخصومة .
( 3 ) الغرض من بيان هذا المطلب دفع توهم ، وهو : أنّ أدلة ولاية الفقيه وإن دلَّت على ولاية الفقيه في الأمور المذكورة ، لكنها تسقط بمعارضتها بالعمومات الظاهرة في إذن الشارع في كلّ معروف ، وعدم توقفه على الرجوع إلى الفقيه والاستيذان منه ، وسيأتي تفصيله إن شاء اللَّه تعالى .
( 4 ) وهو التوقيع الصادر لإسحاق بن يعقوب ، والمراد بمثل هذا التوقيع سائر أدلَّة الولاية المتقدمة .
( 5 ) الظاهر في العموم الاستغراقي الشامل لموارد ولاية الفقيه .
هامش
( * ) مقتضى السياق هو كون « الحاصل » خلاصة الوجه الثالث من الوجوه المبعّدة لإرادة المسائل الشرعية من الحوادث . وعليه فحاصل ما يقتضيه السياق هو أنّ ما يرجع فيه إلى الفقيه هو خصوص الأمور العامة . وهذا غير الحاصل الذي ذكره في المتن .
نعم ما أفاده فيه بقوله : « ان الظاهر أنّ لفظ الحوادث ليس مختصّا بما اشتبه حكمه . . » هو الحق الموافق لما أفاده في ( ص 172 ) بقوله : « فان المراد بالحوادث ظاهرا مطلق الأمور التي لا بدّ من الرجوع فيها . . إلخ » .
ولا يبعد أن يكون مراده بقوله : « والحاصل » ما استظهره بقوله : « فإن المراد بالحوادث ظاهرا مطلق الأمور . . إلخ » وإن كان ذلك خلاف السياق ، خصوصا مع عدم رد هذا الوجه المبعّد .