ما يستفاد من جعله ( 1 ) حاكما ، كما في مقبولة ابن حنظلة ( 1 ) الظاهرة في كونه ( 2 ) كسائر الحكَّام المنصوبة في زمان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والصحابة في إلزام الناس بإرجاع الأمور المذكورة ( 3 ) إليه ، والانتهاء فيها ( 4 ) إلى نظره ( 5 ) . بل ( 6 ) المتبادر عرفا من نصب السلطان حاكما وجوب الرجوع في الأمور العامّة المطلوبة للسلطان إليه ( 7 ) . وإلى ( 8 ) ما تقدّم
شرح
( 1 ) أي : من جعل الفقيه حاكما .
( 2 ) أي : كون الفقيه في قوله عليه السّلام : « قد جعلته عليكم حاكما » وحاصل ما أفاده قدّس سرّه : أنّ جعل الفقيه حاكما في مقبولة ابن حنظلة ظاهر - بمعونة نصب الحكَّام في زمان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - في إلزام الناس بإرجاع الأمور العامّة المطلوبة للسلطان إلى الحاكم ، في وجوب الرجوع في تلك الأمور إلى الفقيه ، كوجوب الرجوع فيها إلى الحكَّام المنصوبين في زمانه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .
( 3 ) أي : الأمور التي يرجع فيها كلّ قوم إلى رئيسهم .
( 4 ) أي : في الأمور المذكورة ، وضمير « إليه » راجع إلى الحاكم .
( 5 ) أي : نظر الحاكم ، وبالجملة : فيكون الفقيه المنصوب من قبل الإمام عليه السّلام كالحاكم المنصوب في زمانه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في وجوب الرجوع إليه في جميع الأمور المذكورة .
( 6 ) توضيحه : أنّ نفس نصب السلطان حاكما - مع قطع النظر عن نصب الحكَّام في زمانه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ظاهر عرفا في ذلك ، وهذا هو الفارق بين هذا التقريب وسابقه ، فإنّ دعوى الظهور في التقريب الأوّل مستندة إلى لحاظ كيفية نصب الحكَّام في زمان الرسول الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بخلاف دعوى الظهور في التقريب الثاني ، فإنّها مستندة إلى ظهور نفس النصب عرفا في ذلك .
( 7 ) أي : إلى الحاكم المنصوب من السلطان .
( 8 ) معطوف على قوله : « إلى ما يستفاد » يعني : ومضافا إلى ما تقدم من قوله . . إلخ .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 99 ، الباب 11 ، ح 1