تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وإلَّا ( 1 ) عطَّله ( * ) فإنّ ( 2 ) كونه معروفا
شرح
( 1 ) أي : وإن لم يعلم الفقيه جواز تولَّيه وتصدّيه من الأدلة ، واحتمل إناطته بنظر الإمام عليه السّلام أو نائبه الخاص وعدم كفاية إذن نائبه العام ، عطَّله ، لفقدان شرطه . ( 2 ) إشارة إلى إشكال ودفعه . أمّا الإشكال فهو : أنّه مع فرض كون المورد معروفا كيف يجوز تعطيله ؟ كما إذا كان الأمر بالمعروف موجبا لجرح تارك المعروف ، فإنّ كونه
هامش
( * ) التعطيل قرينة على كون قوله : « وإن لم يعلم ذلك . . إلخ » عدلا لقوله : « كل معروف علم من الشارع إرادة وجوده في الخارج » كما تقدّم آنفا ، إذ لو كان عدلا لقوله : « إن علم كونه وظيفة شخص خاص . . » لم يلائم قوله : « عطَّله » إذ لا معنى للتعطيل ، مع كون المورد ممّا علم من الشارع إرادة وجوده في الخارج ، فيكون قوله : « وإن لم يعلم ذلك » قسيما لقوله : « كل معروف » لا قسما له ، لامتناع كونه قسما له كما مرّ آنفا . وبالجملة : لو كان قوله : « وإن لم يعلم » قسما لمعروف علم من الشارع إرادة وجوده في الخارج ، لم يكن وجه لتعطيل الواقعة ، بل كان على الفقهاء أو عموم المسلمين إنفاذ حكمها ، لتوجه التكليف إليهم ، إذ المفروض العلم بإرادة الشارع وجوده في الخارج مطلقا وإن كان الإمام عليه السّلام غائبا أو متعذر الوصول إليه . وبما ذكرنا - من كون قوله : « وإن لم يعلم ذلك » قسيما لما علم من الشارع إرادة وجوده في الخارج - يظهر عدم توجه إشكال العلامة الإيرواني قدّس سرّه على ما أفاده المصنف قدّس سرّه من تعطيل الواقعة بتعذر الوصول إلى الإمام عليه السّلام . وحاصل الاشكال : أنّه مع فرض إرادة الشارع وجود الواقعة في الخارج لا وجه للتعطيل ، بل لا بدّ من إيجادها الواجب على كافة المسلمين ، أو خصوص الفقهاء . ( 1 ) ( 1 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 157 نعم يرد هذا الإشكال بناء على كون قول المصنف : « وإن لم يعلم » قسما لمعروف علم من الشارع إرادة وجوده ، لا قسيما له . وقد عرفت أنّه قسيم له ، لا قسم له .