تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
لا ينافي ( 1 ) إناطته بنظر الإمام عليه السّلام والحرمان ( 2 ) عنه عند فقده ( 3 ) ، كسائر ( 4 ) البركات التي حرمناها بفقده عجّل اللَّه تعالى فرجه . ومرجع هذا ( 5 ) إلى الشكّ في كون المطلوب مطلق وجوده ، أو وجوده من موجد خاصّ ( 6 ) . أمّا ( 7 ) وجوب الرجوع إلى الفقيه في الأمور المذكورة ، فيدلّ عليه - مضافا إلى
شرح
معروفا ينافي تعطيله . ( 1 ) وأمّا دفع الإشكال فهو ما أشار إليه بقوله : « لا ينافي » وحاصله : أنّه لا ينافي معروفية المعروف إناطته بنظر الإمام عليه السّلام ، كما إذا كان الإذن شرطا لصحته كصلاة الميت التي هي من المعروف ، ومع ذلك تكون صحتها مشروطة بإذن الولي . فمجرد كونه معروفا لا يسوّغ تصديه . ( 2 ) مبتدء خبره « كسائر » وهذا إشارة إلى إشكال ودفعه . أمّا الإشكال فهو : أنّه مع كون الفعل معروفا كيف يجوز للفقيه ترك التصدي له ؟ فإنّ تركه حرمان . وضمير « عنه » راجع إلى المعروف . ( 3 ) أي : فقد الإمام عليه السّلام . ( 4 ) وأمّا دفعه فهو ما أشار إليه بقوله « كسائر البركات » وحاصله : أنّ هذا الحرمان كالحرمان عن سائر البركات التي حرمنا عنها بسبب غيبته « عجل اللَّه تعالى فرجه الشريف » ، فلا يختص الحرمان بهذا الأمر المعروف المشروط بإذنه عليه الصلاة والسلام . ( 5 ) أي : بكون مرجع علم الفقيه من الأدلة بجواز تولَّي الحكم - وعدم علمه به - إلى الشك في مطلوبية وجوده من أيّ شخص حصل ، أو من شخص خاصّ وهو الإمام عليه السّلام حتى لا يجوز لغيره التصدّي له . ( 6 ) وهو الإمام صلوات اللَّه عليه أو نائبه الخاص . ( 7 ) غرضه إقامة الدليل على وجوب الرجوع إلى الفقيه في الأمور التي لا تناط بنظر الإمام أو نائبه الخاص . وأشار إليها بقوله : « ثم إن علم الفقيه من الأدلة جواز تولَّيه لعدم إناطته بنظر خصوص الإمام أو نائبه الخاصّ . . إلخ » .