فلا إشكال ( 1 ) في شيء من ذلك ( 2 ) . وإن لم يعلم ذلك ( 3 ) واحتمل كونه مشروطا في جوازه أو وجوبه بنظر الفقيه ، وجب ( 4 ) الرجوع فيه إليه .
ثمّ ( 5 ) إن علم الفقيه من الأدلَّة جواز تولَّيه ، لعدم إناطته بنظر خصوص الإمام أو نائبه الخاصّ ، تولَّاه ( 6 ) مباشرة أو استنابة ( * ) إن كان ممّن يرى الاستنابة فيه .
شرح
( 1 ) يعني : لا إشكال في عدم توقف هذه الأمور على إذن الفقيه ، وعدم احتياج جواز تصدّيها إلى إذنه .
( 2 ) أي : في تلك الأمور .
( 3 ) أي : وإن لم يعلم إرادة الشارع وجود معروف في الخارج مطلقا ، واحتمل كون ذلك المعروف مشروطا جوازه أو وجوبه بنظر الفقيه ، وجب الرجوع إليه في ذلك المعروف المحتمل اشتراط وجوبه أو جوازه بنظر الفقيه . وذلك لعدم العلم بإرادة الشارع وجوده في الخارج ، فلو تصدّى لفعله بدون الرجوع إلى الفقيه كان ذلك تشريعا محرّما .
ودليل مشروعية « كل معروف حسن » لا يشمله ، لكون الشبهة موضوعية .
( 4 ) جواب « إن لم يعلم » وقد مرّ وجه وجوب الرجوع فيه إلى الفقيه .
( 5 ) بعد عدم جواز التصدي لما يحتمل اشتراط وجوبه أو جوازه بنظر الفقيه ووجوب الرجوع إليه ، فإذا رجع إلى الفقيه في ذلك ، فإن استنبط من الأدلة عدم إناطته بنظر الإمام عليه السّلام أو نائبه الخاص تصدّاه الفقيه بنفسه ، أو بالاستنابة إن كان ممّن يجوّز الاستنابة فيه .
( 6 ) جواب الشرط في « إن علم » وضميره البارز وضمير « تولَّيه » راجعان إلى كلّ معروف .
هامش
( * ) هذا صحيح ، لكنه يلائم الولاية بالمعنى الأوّل وهو الاستقلال بالتصرف ، لا بمعناها الثاني أعني به توقف تصرف الغير على إذن الفقيه الذي هو مورد البحث . ولعلّ مراده من جواز تولَّي الفقيه له مباشرة أو استنابة هو أنّ هذا المورد من موارد توقف تصدّي الغير على إذن الفقيه ، فتدبّر .