تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
العام من الجهة [ على إرادة الجهة ] المعهودة المتعارفة من وظيفته صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من حيث كونه رسولا مبلَّغا ، وإلَّا ( 1 ) لزم تخصيص أكثر أفراد العامّ ، لعدم سلطنة الفقيه على أموال الناس وأنفسهم إلَّا في موارد قليلة ( 2 ) بالنسبة إلى موارد عدم سلطنته ( 3 ) . وبالجملة ( 4 ) فأقامه الدليل على وجوب طاعة الفقيه كالإمام - إلَّا ما خرج بالدليل - دونه خرط ( 5 ) القتاد ( * ) .
شرح
( 1 ) أي : وإن لم تحمل تلك الأخبار على الجهة المعهودة المتعارفة لزم تخصيص الأكثر ، لعدم سلطنة الفقيه على الأنفس والأموال ، فليس له الأمر بسكنى شخص في محل خاص ، أو النهي عنها ، وأمره بتزويج بنته بشخص خاص ، أو نهيه عنه ، ونحو ذلك من الموارد التي لا تحصى . ( 2 ) كالتصرف في أموال القاصرين والأموال المجهول ملَّاكها ونحو ذلك ، وهذه الموارد في غاية القلة بالنسبة إلى الموارد التي لا سلطنة للفقيه عليها كما لا يخفى . ( 3 ) أي : سلطنة الفقيه . ( 4 ) غرضه أنّ الأخبار المذكورة قاصرة عن إثبات الولاية ووجوب طاعة الفقيه كإطاعة النبي والإمام « صلوات اللَّه وسلامه عليهما » ، وليس فيها دليل عام يدلّ على ولاية الفقيه بحيث يرجع إليه عند الشك في ولايته في مورد . فصار المتحصل إلى هنا : أنّ المصنف قدّس سرّه لا يقول بولاية الفقيه بمعناها الأوّل . وعليه فمار أمه الفاضل النراقي وغيره - من إثبات ولاية الحاكم الشرعي مطلقا - قد عرفت عدم وفاء الدليل به . ( 5 ) خبر قوله : « فأقامه » وهذا إشارة إلى صعوبة إثبات ولاية الفقيه ، لعدم دليل تامّ عليها ، لا من الأخبار المتقدمة ولا غيرها .
هامش
( * ) قدم تقدم في بعض التعاليق : أنّ بعض الروايات التي ذكرت في المتن تدلّ على ولاية الفقيه كالتوقيع الرفيع بعد دفع إشكال إجمال الحوادث . نعم يبقى إشكال ضعف السند ، لعدم ذكر محمّد بن إسحاق في كتب الرجال بمدح .