تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
إلى غير ذلك ممّا يظفر به المتتبّع ( 1 ) . لكنّ الإنصاف بعد ملاحظة سياقها - أو صدرها أو ذيلها - يقتضي الجزم بأنّها ( 2 ) ( * ) في مقام بيان وظيفتهم من حيث الأحكام الشرعية ،
شرح
اللَّه عزّ وجلّ فرجه الشريف . وإشكال إجمال الحوادث قد تقدم مع دفعه في التعاليق السابقة ، فلاحظ ( ص 145 - 146 ) . فالمتحصل : أنّ كل ما ثبت لحجة اللَّه تعالى ثبت للفقهاء الَّذين هم حجج حجة اللَّه ، والتفاوت بينه أرواحنا فداه وبين الفقهاء إنّما هو في إضافة الحجية ، لأنّها بالنسبة إليه عليه السّلام مضافة إلى اللَّه تعالى ، لقوله صلوات اللَّه عليه : « وأنا حجة اللَّه » . وبالنسبة إلى الفقهاء مضافة إلى نفسه المقدسة ، لقوله عليه السّلام : « فإنّهم حجّتي عليكم » . والظاهر بحسب الفهم العرفي أنّه لا تفاوت بينهما بحسب الحكم ، فلا يوجب اختلاف الإضافة اختلافا في مفهومها ولا في حكمها . ( 1 ) ممّا جعله الفاضل النراقي قدّس سرّه في عداد الأدلة . مثل ما رواه الكراجكي عن مولانا الصادق عليه السّلام أنه قال : « الملوك حكَّام على الناس ، والعلماء حكَّام على الملوك » ( 1 )( 1 ) كنز الفوائد ، ج 2 ، ص 33 .. وما رواه الشهيد قدّس سرّه في المنية « أنه تعالى قال لعيسى : عظَّم العلماء ، واعرف فضلهم ، فإنّي فضّلتهم على جميع خلقي إلَّا النبيّين والمرسلين ، كفضل الشمس على الكواكب ، وكفضل الآخرة على الدنيا ، وكفضلي على كل شيء » ( 2 )( 2 ) منية المريد ، ص 121. وغيرهما ، فراجع العوائد ( 3 )( 3 ) عوائد الأيام ، ص 531 - 533. ( 2 ) أي : بأنّ الروايات المذكورة . وغرض المصنف قدّس سرّه بيان ما استفاده من تلك الروايات ، وتضعيف ما تخيّله البعض من دلالتها على ولاية الفقيه المطلقة .
هامش
( * ) لكن ظاهر بعضها كالتوقيع الرفيع ثبوت الولاية المطلقة للفقيه كما أشرنا إليه في التوضيح ، حيث إنّ التفاوت في إضافة الحجية ، وذلك لا يوجب تفاوتا في مفهومها ولا في حكمها ، فكل ما يثبت للحجة « صلوات اللَّه عليه » من التبليغ والولاية يثبت للفقيه إلَّا ما خرج بالدليل .