تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

وقوله ( 1 ) صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « علماء أمّتي كأنبياء بني إسرائيل » ( 1 ) . وفي المرسلة ( 2 ) المرويّة في الفقه الرضويّ : « إنّ منزلة الفقيه في هذا الوقت كمنزلة الأنبياء في بني إسرائيل » ( 2 ) . وقوله ( 3 ) عليه السّلام في نهج البلاغة : « أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاؤوا به ، : « إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ » الآية » ( 3 ) .

شرح
( 1 ) عدّ من أدلة ولاية الفقيه هذا النبوي ، والظاهر أنّ وجه الشبه فيه ليس هو الولاية على الأموال والأنفس ، لعدم ثبوتها في حق أنبياء بني إسرائيل ، فإنّهم كما قيل كانوا مبلَّغين لشريعة موسى عليه السّلام . وعليه فوجه الشبه هو الفضيلة وعلوّ الدرجات . ويؤيّده ما روي من : « أنّ العلماء أفضل من أنبياء بني إسرائيل » . ( 2 ) يعني : وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في المرسلة المروية في الفقه الرضوي . ودلالة هذا الرضوي على ولاية الفقيه في زمان عدم بسط يد الإمام عليه السّلام ظاهرة . لكنها منوطة بثبوت الولاية على الأنفس والأموال لأنبياء بني إسرائيل ، وذلك غير ثابت . مضافا إلى ضعف السند . ثم إنّ الأولى بمقتضى السياق أن يقال : « وقوله في المرسلة » ولعلّ حذف كلمة « قوله » لكون المرسلة من كلام النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أيضا . ( 3 ) هذا أيضا معطوف على « أنّ العلماء » أي : مثل قول أمير المؤمنين « صلوات اللَّه عليه » وتقريب دلالته : أنّ مقتضى أولوية الأعلم بالأنبياء هو ثبوت جميع ما للأنبياء عليهم السّلام من الشؤون المتعلقة برسالتهم - التي منها الولاية على الأمّة - لأعلم الناس بما جاؤوا به ، فإنّ الولاية التشريعية المجعولة من الشارع التي هي المبحوث عنها تكون من جملة ما جاء به
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ، ج 4 ، ص 77 ، ح 67 ، وعنه في البحار ، ج 2 ، ص 22 ، ح 67 ، وعنه ونقله المحدث النوري في المستدرك ج 17 ، ص 320 ، ح 30 عن العلامة في التحرير ، ج 1 ، ص 3 . ولكن ما في العوائد يختلف عمّا في المتن يسيرا ، لقوله : « ما رواه في جامع الأخبار عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنه قال : أفتخر يوم القيامة بعلماء أمّتي فأقول : علماء أمّتي كسائر الأنبياء قبلي » عوائد الأيام ، ص 532
( 2 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام ، ص 338 ، وعنه في البحار ، ج 78 ، ص 346
( 3 ) نهج البلاغة ، ص 484 ، باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام الحكمة 96 ، والآية من سورة آل عمران : 68