تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
مثل ( 1 ) « أنّ ( 2 ) العلماء ورثة الأنبياء ، وأنّ الأنبياء لم يورّثوا دينارا ولا درهما ولكن أورثوا أحاديث من أحاديثهم ( * ) ،
شرح
وفي فرض المهر لمفوّضة البضع ، وغيرها من الفروع . فراجع ( 1 )( 1 ) العناوين ، ج 2 ، ص 562 و 563. وإن كان قدّس سرّه قد جمع فيها بين ولاية الفقيه بمعنى استقلاله في التصرف وبين توقف تصدّي الغير على إذنه ، وكان ينبغي الفرق بين المقامين ، فراجع العوائد والعناوين متأمّلا فيهما . ( 1 ) بيان ل « ما » وحاصله : أنّه لا عموم في البين يثبت الولاية بمعناه الأوّل بنحو الضابط الكلي إلَّا ما يتخيل من أخبار واردة في شأن العلماء ، استدل بها بعض على ولاية الفقيه ، وقد نقل المصنف قدّس سرّه جملة من تلك الأخبار . ( 2 ) وهو ما رواه في الكافي وأمالي الصدوق بأسانيد عديدة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك اللَّه به طريقا إلى الجنة ، وأنّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا به ، وأنّه يستغفر لطالب العلم من في السماء » إلى أن قال : « وأنّ العلماء ورثة الأنبياء ، أنّ الأنبياء لم يورّثوا دينارا ولا درهما ، ولكن ورثوا العلم ، فمن أخذ منه أخذ بحظَّ وافر » . تقريب الاستدلال به هو : أنّ قاعدة الإرث تقتضي انتقال كل ما للمورّث من مال
هامش
( * ) لا يخفى أنّ إطلاق الوراثة وإن كان مقتضيا لانتقال جميع ما للمورّث إلى الوارث ، إلَّا أنّ الإطلاق هنا غير مراد قطعا ، للتصريح بأنّ الموروث ليس هو الدينار والدرهم ، بل ميراث الأنبياء هو العلم ، فلا يدلّ هذا الحديث على ثبوت شيء من الولاية بمعنييها للفقيه أصلا . وليس عدم دلالته على ولاية الفقيه لأجل إرادة الأئمة عليهم السّلام من العلماء ، وذلك لما في نفس الحديث من « أنّ الملائكة لتضع أجنحتها . . » فإنّ هذه الجملة وما بعدها قرينة قطعية على عدم إرادة الأئمة الأطهار عليهم السّلام من العلماء . وتبيّن أيضا المراد من الوراثة ، وأنّها هي العلم دون غيره من الولاية على الأنفس والأموال التي هي مورد البحث .