تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

فمن أخذ بشيء منها أخذ بحظَّ وافر » ( 1 ) . و « أنّ ( 1 ) العلماء أمناء الرسل » .

شرح
أو حقّ أو غيرهما إلى الوارث . فالولاية المطلقة التي هي للأنبياء تنتقل إلى العلماء الَّذين هم ورثتهم هذا . لكن فيه : أنّ الحديث يبيّن موضوع الوارثة وهو خصوص العلم ، فلا إطلاق في الوراثة حتى يشمل الولاية ، فهو أجنبيّ عن ثبوت الولاية في الأنفس والأموال . ( 1 ) معطوف على قوله : « إن العلماء ورثة الأنبياء » ولم أجد في عدة من كتب الأخبار رواية باللفظ المذكور في المتن ، وإن روي ذلك في بعض كتب العامة . ولعلّ المصنف قدّس سرّه جمع بين روايتين أوردهما الفاضل النراقي ، إحداهما : رواية إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه قال : « العلماء أمناء » ( 2 )( 2 ) أصول الكافي ، ج 1 ، ص 33 باب صفة العلم وفصله وفضل العلماء ، ح 5. والأخرى رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا . قيل : يا رسول اللَّه وما دخولهم في الدنيا ؟ قال : اتّباع السلطان ، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم » ( 3 )( 3 ) المصدر ، ص 46 ، باب المستأكل بعلمه والمباهي به ، ح 5 ، ورواه في مستدرك الوسائل عن نوادر الراوندي ، فراجع ، ج 13 ، ص 124 ، الباب 35 من أبواب ما يكتسب به ، ح 8. تقريب الاستدلال به : أنّ الأمين هو الحافظ لما أودع عنده ، والودائع التي أودعت عند العلماء من الرّعية هو جميع الشؤون المتعلقة بالرّعية ، فالعلماء أمناء على جميع أمورهم وحفظ مصالحهم ودفع مفاسدهم ، والولاية من أعظم تلك الشؤون ، هذا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 53 ، الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، الحديث : 2 ، لكن الموجود في الوسائل عن الكافي : « وذاك أن الأنبياء » نعم ورد في رواية القداح عن الصادق عن رسول اللَّه أنه قال : « وأن العلماء ورثة الأنبياء ، إن الأنبياء لم يورّثوا دينارا ولا درهما ، ولكن ورّثوا العلم ، فمن أخذ منه أخذ بحظَّ وافر » البحار ، ج 1 ، ص 164 ، الباب 2 من أبواب العلم وآدابه ، فراجع . واقتصر الفاضل في العوائد على الجملة الأولى وهي : « العلماء ورثة الأنبياء » والظاهر أنّ المصنف جمع بين الروايتين ، فلاحظ .