فيها ( 1 ) بمقتضى كونهم ( 2 ) أولي الأمر وولاته ، والمرجع ( 3 ) الأصليّ في الحوادث الواقعة ، والمرجع في غير ذلك ( 4 ) من موارد الشك ( 5 ) إلى ( 6 ) إطلاقات تلك التصرّفات إن وجدت على الجواز ( 7 ) أو المنع ، وإلَّا ( 8 ) فإلى الأصول العملية .
لكن حيث كان الكلام في اعتبار إذن الإمام أو نائبه الخاصّ مع التمكَّن منه ( 9 )
شرح
دون الرّعية ، فإنّ مقتضى اختصاصه بوليّ الأمر عدم جواز تصرف غيره بدون إذنه « سلام اللَّه عليه » .
( 1 ) هذا الضمير وضمير « فيها » المتقدم راجعان إلى : الأمور .
( 2 ) أي : الأئمة عليهم السّلام ، فإنّهم رؤساء ، لكونهم أولي الأمر وولاته .
( 3 ) معطوف على « أُولي الأمر » يعني : بمقتضى كون الأئمة المرجع الأصلي .
( 4 ) أي : في غير تلك الأمور التي يرجع فيها كل قوم إلى رئيسهم . والأولى أن يقال : « تلك » بدل « ذلك » .
( 5 ) أي : الشك في اعتبار إذن الإمام عليه السّلام في صحة تصرف الغير وعدمه .
( 6 ) خبر « والمرجع » توضيحه : أنّ الأمور إن كانت ممّا يرجع فيه كل قوم إلى رئيسهم توقّف صحّتها على الإذن . وإن لم تكن من تلك الأمور ، وشكّ في اعتبار الإذن فيها ، فيرجع فيها إلى أدلة تلك التصرفات . فإن وجد فيها إطلاق يدل على جواز تصرف الغير بدون الإذن ، أو يدلّ على عدم جواز تصرف الغير بدون إذنه عليه السّلام فهو المتّبع .
وإن لم يوجد فيها إطلاق ، وشكّ في اعتبار الإذن فيها فالمرجع الأصل العمليّ .
وهو أصالة عدم اعتبار الإذن .
لكن المفروض في المقام هو التمكَّن من الرجوع إلى الإمام عليه السّلام أو نائبه الخاص ، وإزالة الشبهة ، فلا تصل النوبة إلى الأصل العملي الذي لا يرجع إليه مع وجود الدليل .
فلا بد في إحراز صحة العمل من الاحتياط .
( 7 ) أي : جواز تصرف الغير بدون إذنه عليه السّلام ، أو منع التصرف بدون الإذن .
( 8 ) أي : وإن لم توجد إطلاقات على الجواز أو المنع ، فيرجع إلى الأصول العملية .
( 9 ) أي : من الرجوع إلى كل واحد من الإمام أو نائبه الخاص .