وكيف ( 1 ) كان فلا إشكال في عدم جواز التصرّف في كثير من الأمور العامّة ( 2 ) بدون إذنهم ورضاهم ( 3 ) . لكن لا عموم ( 4 ) يقتضي أصالة توقّف كلّ تصرّف على الإذن .
نعم ( 5 ) الأمور التي يرجع فيها كلّ قوم إلى رئيسهم ، لا يبعد الاطَّراد
شرح
وكقوله عليه السّلام في الحكم بالهلال : « ذاك إلى الإمام ، إن صمت صمنا » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 95 ، الباب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، ح 5بعد وضوح كون التقية في تطبيق العنوان على مثل الدوانيقي اللعين ، وليس التقية في ثبوت أصل المنصب للإمام الحق ، كما قرر في محلَّه .
( 1 ) يعني : سواء أكان الدليل وافيا بإثبات ولاية الإمام عليه السّلام في بعض الموارد الخاصة أم غير واف به ، فإنّه لا إشكال في ثبوت ولايته عليه السّلام في كثير من الأمور العامة ، وحرمة تصدّي الغير بدون إذنه .
( 2 ) دون الأمور الشخصية الراجعة إلى العباد بأشخاصهم كواجباتهم العينية ، ومعاملاتهم من عقودهم وإيقاعاتهم .
( 3 ) أي : بدون إذن الأئمة عليهم السّلام ورضاهم . والوجه في عدم جواز التصرف بدون إذنهم « صلوات اللَّه عليهم » هو امتناع الرجوع - في عدم اعتبار الإذن - إلى أصالة عدم الاشتراط ، إذ المفروض إمكان إزالة الشبهة بالرجوع إلى الإمام عليه السّلام ، كعدم الرجوع إلى إطلاق دليل لو كان للزوم الفحص عن المقيّد .
وبالجملة : فاللازم حينئذ الاحتياط ، وعدم الرجوع إلى أصالة عدم الاشتراط .
( 4 ) يعني : لا عموم في شيء من أدلة تلك الأمور العامة يقتضي أصالة توقف كل تصرف على الإذن حتى يرجع إليها عند الشك في اعتبار الإذن .
( 5 ) استدراك على قوله : « لكن لا عموم » وحاصله : أنّه وإن لم يكن هنا دليل يقتضي عموم توقف كل تصرف على الإذن . إلَّا أنّه تمكن دعوى اطَّراد الإذن في كل أمر يرجع فيه كلّ قوم إلى الرئيس ، بأن يكون ذلك الأمر من وظائف وخصائص أُولي الأمر ،