تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

« ومنها : أنّا لا نجد فرقة من الفرق ولا ملَّة من الملل عاشوا وبقوا ( 1 ) إلَّا بقيّم ورئيس ، لما لا بدّ لهم منه في أمر الدين والدنيا ، فلم يجز في حكمة الحكيم أن يترك الخلق بما ( 2 ) يعلم أنّه ( 1 ) لا بدّ لهم منه ، ولا قوام لهم إلَّا به » ( 3 ) . هذا ، مضافا ( 2 ) إلى ما ورد في خصوص الحدود ( 3 ) والتعزيرات ( 4 ) والحكومات ( 5 ) ،

شرح
( 1 ) الضمير للشأن ، وضميرا « منه ، به » راجعان إلى القيّم . ( 2 ) هذا دليل آخر على الولاية بالمعنى الثاني ، وهو : اشتراط صحة عمل الغير بإذنه عليه السّلام . لكن الولاية في الحدود والتعزيرات ونحوهما إنّما هي بمعنى الاستقلال بالتصرف ، لا بالمعنى الثاني المزبور . نعم تكون ولايته على صلاة الجنازة بالمعنى الثاني . ( 3 ) كقوله عليه السّلام في معتبرة بريد بن معاوية الواردة في حدّ المحارب : « ذلك إلى الإمام يفعل ما يشاء » . الحديث ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 533 ، الباب 1 من أبواب حدّ المحارب ، ح 2. ( 4 ) مثل ما رواه سماعة في تعزير شهود الزور : « يجلدون حدّا ليس له وقت ، فذلك إلى الإمام » ( 5 )( 5 ) المصدر ، ص 584 ، الباب 11 ، الحديث : 1. ( 5 ) كقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « اتّقوا الحكومة ، فإنّ الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء ، العادل في المسلمين لنبيّ [ كنبيّ ] أو وصيّ نبيّ » ( 6 )( 6 ) وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 6 ، الباب 3 من أبواب صفات القاضي ..
هامش
( 1 ) كذا في النسخة ، وفي العلل : « بقوا وعاشوا » .
( 2 ) كذا في النسخة ، وفي المصدر « مما يعلم » .
( 3 ) علل الشرائع ، ص 253 ، الباب 182 ، ذيل الحديث : 9 ، ورواه في البحار عنه وعن عيون أخبار الرضا ، فراجع ، ج 23 ، ص 32 ، باب الاضطرار إلى الحجة ، ح 52
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 147 | السيد جعفر الجزائري المروج