وقال النبي ( 1 ) صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كما في رواية أيّوب بن عطية ( 2 ) « أنا أولى بكلّ مؤمن من نفسه » . وقال في يوم غدير خم : « ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى ، قال : من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه » ( 1 ) . والأخبار في افتراض طاعتهم وكون معصيتهم كمعصية اللَّه كثيرة ، يكفي في ذلك ( 3 ) منها مقبولة ( 4 ) عمر بن حنظلة
شرح
والأخبار المتواترة الدالة على وجوب إطاعتهم ومتابعتهم ، والمحذّرة عن مخالفتهم ، فراجع غاية المرام والبحار .
( 1 ) هذا شروع في الاستدلال بالسّنة .
( 2 ) وهو الحذّاء ، قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول :
أنا أولى . . إلخ » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 551 ، الباب 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ، ح 4.
( 3 ) أي : في ولايتهم عليهم السّلام وافتراض طاعتهم ، وضمير « منها » راجع إلى الأخبار .
( 4 ) فاعل « يكفي » أي : يكفي في ثبوت ولايتهم عليهم السّلام من الأخبار مقبولة عمر بن حنظلة ، التي ورد فيها - بعد بيان صفات القاضي الإمامي - : « فإنّي قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم اللَّه ، وعلينا ردّ ، والرّادّ علينا الرّاد على اللَّه » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 98 - 99 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 1.
هامش
( 1 ) الحديث من المتواترات بين الفريقين ، انظر كتاب الغدير للوقوف على مصادره ج 1 ، ص 14 - 158
زيد بذلك أم لا . وكما إذا زوّج هو « سلام اللَّه عليه » بنت زيد ، فإنّ تزويجه عليه السّلام نافذ ، سواء أكانت صغيرة أم كبيرة ، مع البناء على ولاية أبيها عليها ، وسواء رضي الأب أم لا ، فإنّ نفس تصرفهم كاشف عن ولايتهم مع عصمتهم « عليهم أفضل الصلاة والسلام » وعدم صدور مثل