الوجوه المذكورة ، خرجنا عن هذا الأصل ( 1 ) في خصوص النبيّ والأئمّة « صلوات اللَّه عليهم أجمعين » بالأدلَّة الأربعة ، قال اللَّه تعالى : « النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ » ، ( 1 ) و « ما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى الله ورَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ
شرح
الكلام في ثبوت الولاية للنبي والأئمة عليهم السّلام
( 1 ) أي : خرجنا عن أصل عدم ثبوت الولاية في خصوص النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة المعصومين « صلوات اللَّه وسلامه عليهم أجمعين » بالأدلة الأربعة من الكتاب والسنة والإجماع والعقل .
ثم إنّ المصنّف قدّس سرّه جعل البحث في مقامين :
أحدهما : الولاية بمعنى الاستقلال بالتصرف ، والآخر : الولاية بمعنى توقف تصرف الغير على إذن الفقيه .
أمّا المقام الأوّل ، فقد استدل عليه بالأدلة الأربعة :
الأوّل : الكتاب ، وقد ذكر جملة من الآيات في المتن .
والانصاف أنّ أكثرها تدلّ على المطلوب ، ودعوى « أنّ الأولوية من الأنفس لا تدلّ على الأولوية من الأموال » مدفوعة أوّلا : بالأولوية ، لأنّ الولاية في الأموال أهون من الولاية في النفوس .
وثانيا : أنّ الامتنان على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقتضي إرادة العموم .
وكذا إطلاق نفي الاختيار في الآية الثانية يقتضي العموم للتصرفات المالية .
وكذا إطلاق « أمره » في الآية الثالثة - الذي هو مفرد مضاف - يقتضي العموم للأمور المتعلقة بالأموال .
والاشكال عليها وعلى مثلها ممّا يدل على لزوم الإطاعة « بأنّ دلالتها على المدّعى
هامش
( 1 ) الأحزاب ، الآية 6