أَمْرِهِمْ ( 1 ) ، « فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ ( 1 ) أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ » ( 2 ) ، و « أَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ » ( 3 ) ، و « إِنَّما وَلِيُّكُمُ الله ورَسُولُهُ . . » ( 4 ) الآية ،
شرح
منوطة بدعوى الملازمة بين وجوب الإطاعة والولاية . وهي ممنوعة ، لانفكاكهما كما في وجوب إطاعة الأمّ على الولد ، مع وضوح عدم ولايتها عليه . وكذا وجوب إطاعة الولد الكبير الرشيد لوالده ، مع عدم ولايته عليه » مندفع بأنّ ذلك في غير أمره سبحانه وتعالى والنبي وآله المعصومين « عليهم الصلاة والسلام » الَّذين هم علل التكوين ، ومبدأ الموجودات الإمكانية ، ومجاري الفيض على جميع ما اكتسى ثوب الوجود .
فالملازمة بين إطاعة اللَّه عزّ وجلّ والنبي والأئمّة الطاهرين عليهم أفضل صلوات المصلين وبين ولايتهم عليهم السّلام في غاية الوضوح ، فلا ينبغي أن يقال : إنّ ما دلّ على وجوب إطاعتهم عليهم السّلام أجنبي عن مسألة الولاية .
( 1 ) بناء على رجوع الضمير إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . قال في المجمع : « حذّرهم سبحانه وتعالى عن مخالفة نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم » ( 5 )( 5 ) مجمع البيان ، ج 7 ، ص 249ونقل في البحار عن تفسير فرات : « قيل : يا أبا جعفر حدّثني في من نزلت ؟ قال : نزلت في رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وجرى مثلها من النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في الأوصياء في طاعتهم » ( 6 )( 6 ) بحار الأنوار ، ج 24 ، ص 301 و 302 ، الحديث : 58.
وأمّا بناء على رجوع الضمير في « أمره » إليه تعالى كان الخطاب للمعرضين عن أوامره ونواهيه عزّ وجلّ ، ولا تكون الآية حينئذ دليلا على لزوم إطاعة أولياءه في غير جهة التبليغ .
هامش
( 1 ) الأحزاب ، الآية 36
( 2 ) النور ، الآية 63
( 3 ) النساء ، الآية : 59
( 4 ) المائدة ، الآية : 55