الأب على الابن في الجملة ، كانت ( 1 ) الإمامة مقتضية لوجوب طاعة الإمام على الرعيّة بطريق أولى ، لأنّ ( 2 ) الحقّ
شرح
( 1 ) جواب الشرط في « إذا اقتضت » .
( 2 ) تعليل لحكم العقل غير المستقل ، ومحصله : أنّ حقّ الأب على الابن - وهو مجرد كونه مقدّمة إعدادية لوجود الابن وتكونه - إذا كان مقتضيا لوجوب إطاعة أوامره الشخصية شرعا ، كان اقتضاؤه لوجوب إطاعتهم عليهم السّلام شرعا لأوامرهم الشخصية بالأولوية ، لأقوائيّة مقدّميّتهم في مجاري الفيض التكويني والتشريعي من الأب ، كما يتضح ذلك بملاحظة بعض الأدعية المأثورة ( * ) .
هامش
وإن أريد بالشكر الخضوع التام للمنعم في جميع الأمور ، فلا بأس بشموله للوضعيات أيضا . لكن لا يعهد هذا الحكم من العقل .
فالاستدلال بوجوب شكر المنعم على الولاية المطلقة للمعصومين عليهم السّلام حتى تثبت للفقيه بأدلة الولاية مشكل ، وإن كان في غيره من سائر الأدلة غنى وكفاية .
( * ) الظاهر أنّ مراد المصنف قدّس سرّه بالأولوية ما ذكرناه من كون أقوائية مقدمية الإمام عليه السّلام في علل التكوين من مقدّمية الأب للولد في التكوّن والوجود - التي هي بنحو الإعداد - موجبة لأولوية وجوب إطاعة الإمام عليه السّلام في أوامره الشخصية من وجوب إطاعة الولد لأبيه . ويشهد لإرادة المصنف لما ذكرناه قوله قبيل ذلك : « بعد معرفة أنّهم أولياء النعم » فإنّ حكم العقل المستقل وغير المستقل مبني على كونهم أولياء النعم ووسائط الفيض على الخلق كله .
فكأنّه قال : « كانت الإمامة مقتضية لوجوب طاعة الإمام الذي هو من أولياء النعم على الرعية بطريق أولى » .
وبالجملة : فظاهر عبارة المتن كون مناط الأولوية هو أقوائية مقدمية الإمام عليه السّلام في مرحلة التكوين من مقدمية الأب في تكوين الولد ، والتعبير عن الخلق بالرّعيّة للتنبيه على تفوقهم على جميع الخلق ، وسلطنتهم على جميع شؤونهم .