تصرّف غيره ( 1 ) .
وبين موارد الوجهين ( 2 ) عموم من وجه .
ثمّ إذنه ( 3 ) المعتبر في تصرّف الغير : إمّا أن يكون على وجه الاستنابة ، كوكيل الحاكم .
شرح
الفقيه شرط في صحة تصرف غيره كصلاة الميت الذي لا وليّ له ، فإن صحة صلاة غيره منوطة بإذنه ، دون وجوبها ، لأنّها واجبة كفائيّا على الجميع .
( 1 ) هذا الضمير وضمير « نظره » راجعان إلى الفقيه .
( 2 ) وهما وجها ولاية الفقيه من استقلاله بالتصرف ، ومن عدم استقلال غيره بالتصرف . والأولى إسقاط كلمة « موارد » بأن يقال : « وبين الوجهين عموم من وجه » .
وكيف كان فمادة اجتماعهما هي التصرف في سهم الإمام عليه السّلام ، فإنّ الفقيه مستقل في التصرف فيه على الأظهر ، وتصرف غيره فيه منوط بإذنه . وكذا التصرف في مجهول المالك على الأقوى .
ومادة الوجه الأوّل استقلال الحاكم في التصرف في الزكاة ، وعدم اشتراط تصرف غيره بإذنه .
ومادة الوجه الثاني هي التقاص ، فإنّ تصرف غير الفقيه فيه منوط بإذنه ، مع عدم استقلال الحاكم بالتصرف فيه على ما قيل .
( 3 ) مبتدء ، وخبره جملة « إما أن يكون . . » وغرضه بيان كيفية إذن الحاكم لغيره في التصرف على كلا الوجهين : من استقلال الفقيه في التصرّف ، ومن إناطة تصرف الغير بإذنه . توضيحه : أنّ استقلال الحاكم بالتصرّف يقتضي أن يكون هو المتصرّف سواء أكان تصرفه بالمباشرة كتصدّيه بنفسه لأمور الأوقاف ، أم بالتسبيب كتوكيل غيره في التصدي لها ، فإنّ التوكيل تفويض سلطنة الموكَّل ، ففعل الوكيل يضاف إلى الموكَّل . وكنصبه متولَّيا على الوقف .
والفرق بين الوكيل والمتولَّي هو : أنّ الوكيل ينعزل بموت الموكل ، لأنّه مقتضى العقود الإذنية التي منها الوكالة . والمتولَّي ينعزل بموت من نصبه على ما قيل ،