مع قطع النظر ( 1 ) عن كون تصرّف غيره منوطا بإذنه أو غير منوط به ، ومرجع هذا ( 2 ) إلى كون نظره سببا في جواز تصرّفه .
الثاني ( 3 ) عدم استقلال غيره بالتصرّف ، وكون ( 4 ) تصرّف الغير منوطا بإذنه وإن لم يكن هو ( 5 ) مستقلَّا بالتصرّف . ومرجع هذا ( 6 ) إلى كون نظره شرطا في جواز
شرح
في تصرّفه ، كولايته على الأوقاف التي لا وليّ لها ، وعلى القصّر كالصبيان والمجانين ، فإنّ الفقيه وليّ في هذه الموارد ، فله التصدّي لها مطلقا ، سواء أكان مباشرة أم تسبيبا بالإذن لغيره ، أو بنصبه وليّا .
وليس لازم هذا الاستقلال إناطة جواز تصرف الغير بإذن الفقيه . فليس كل مورد يستقل الفقيه فيه بالتصرف لا يجوز تصرف غيره ، إلَّا بالإذن ، بل يجوز لغيره التصرف بدون إذنه ، كالزكاة ، حيث إنّ للمالك تزكية ماله بدون إذن الفقيه ، فهو كالحاكم مستقل في إخراج الزكاة ، وليس جواز فعله منوطا بنظر الحاكم .
( 1 ) وجه عدم النظر هو اجتماع استقلال الحاكم بالتصرف مع كون تصرف الغير منوطا بإذنه ، ومع عدم إناطة تصرفه بإذن الحاكم ، كما إذا كان له أيضا ولاية التصرف بالاستقلال كالزكاة على ما مرّ آنفا .
( 2 ) أي : الوجه الأوّل من وجهي الولاية ، ومحصله : أنّ نظر الفقيه سبب تام لجواز تصرفه ، وليس لشيء آخر دخل في سببيّة نظره .
وببيان آخر : ليس جواز تصرفه مشروطا بشيء آخر غير إرادته ، فهي علَّة تامة لجوازه .
( 3 ) أي : الوجه الثاني من وجهي الولاية عدم استقلال غير الفقيه بالتصرف ، بأن يكون جواز تصرّفه منوطا بإذن الفقيه وإن لم يكن الفقيه مستقلَّا بالتصرّف ، كالتّقاصّ ، فإنّه على ما قيل : يجوز لغير الحاكم بإذنه وإن لم يجز ذلك للحاكم بالاستقلال .
( 4 ) معطوف على « عدم » عطفا تفسيريا ، ومرجع ضمير « بإذنه » هو الفقيه .
( 5 ) أي : وإن لم يكن الفقيه مستقلَّا بالتصرف كالتقاص على قول كما مرّ آنفا .
( 6 ) أي : الوجه الثاني ، وهو عدم استقلال غير الفقيه بالتصرف ، وحاصله : أنّ نظر