تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
والمراد منه : الفقيه الجامع لشرائط الفتوى ( 1 ) . وقد رأينا هنا ( 2 ) ذكر مناصب الفقيه امتثالا لأمر أكثر حضّار مجلس المذاكرة ، فنقول مستعينا باللَّه : للفقيه الجامع للشرائط مناصب ثلاثة : أحدها : الإفتاء ( * ) فيما يحتاج إليه العاميّ ( 3 ) في عمله . ومورده ( 4 ) المسائل الفرعيّة ( 5 ) والموضوعات الاستنباطيّة ( 6 ) من حيث ترتّب حكم فرعيّ عليها . ولا إشكال ولا خلاف في ثبوت هذا المنصب ( 7 ) للفقيه ، إلَّا ممّن ( 8 ) لا يرى
شرح
( 1 ) التي عمدتها الاجتهاد والعدالة ، وأكثر ما عداهما من الشرائط مبني على الاحتياط كما قرّر في محلَّه . ( 2 ) أي : مبحث ولاية الفقيه الذي هو من مباحث أولياء التصرف . ( 3 ) وهو من لم يبلغ رتبة الاجتهاد وإن كان له حظَّ من العلم . ( 4 ) أي : ومورد الإفتاء - الذي هو أحد المناصب الثلاثة للفقيه - المسائل الفرعية . ( 5 ) وهي الأحكام الخمسة التكليفية ، وكذا الأحكام الوضعية . ( 6 ) كالغناء والآنية والمفازة ، فإنّها - لترتب الأحكام الفرعية عليها - تكون موردا لإفتاء الحاكم الشرعي . وأمّا الماهيات المخترعة الشرعية كالصلاة والصوم ونحوهما فهي بأنفسها مورد للإفتاء كنفس الأحكام الشرعية ، لأنّ ماهياتها مأخوذة من الشارع كأحكامها . ( 7 ) وهو الإفتاء ، حيث إنّ الفقيه هو العالم بالأحكام ، فهو المرجع فيها . ( 8 ) وهو بعض الأخباريين المانع عن التقليد ، وبعض الأصوليين القائل بوجوب الاجتهاد عينا ( 1 )( 1 ) نقلنا بعض كلماتهم في شرحنا على الكفاية ، فراجع منتهى الدراية ، ج 8 ، ص 526.
هامش
( * ) ليس نفس الإفتاء والإخبار عمّا اعتقده من الفتوى - كما هو ظاهر العنوان « الأحكام » - مرادا ، بل المقصود حجية الفتوى ، وجواز أو وجوب العمل بها .