هامش
أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « إنّ الجد إذا زوّج ابنة ابنه وكان أبوها حيّا وكان الجد مرضيا جاز ، قلنا : فإن هوي أبو الجارية هوى ، وهوى الجد هوى ، وهما سواء في العدل والرضا ؟ قال : أحبّ إليّ أن ترضى بقول الجد » . ( 1 )
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 218 ، الباب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ح 4
ولكن لا مفهوم لهذه القضية الشرطية ، بل هي سيقت لتحقيق الموضوع .
مضافا إلى ضعف سندها وإعراض الأصحاب عنها ، لما تقدّم عن العلَّامة من دعوى الإجماع على ولاية الفاسق في التزويج .
فإن قلت : نصوص ولاية الجد على نكاح الطفل دلَّت على ولايته في حال حياة أبي الطفل ، ولا دليل على ولايته بعد موته ، فيرجع إلى أصالة عدم الولاية . فما عن كثير من القدماء من اختصاص ولاية الجد بحال حياة ابنه متين .
قلت : لا مانع من استصحاب ولايته الثابتة حال حياة ابنه ، ولا مجال لأصالة عدم الولاية ، لأنّ الشك ليس في حدوثها ، بل الشك في بقائها ، وهو مجرى الاستصحاب ، والشك هنا من مصاديق الشك في رافعية الموجود ، وهو الموت .
نعم تجري أصالة عدم الولاية إن لم تثبت ولايته سابقا ، كما إذا كان الولد نطفة حين موت والده ، فإنّ الجدّ ليس وليّا على الطفل الذي هو نطفة حين وفاة أبيه . وهذا شك في حدوث الولاية ، فالجاري فيه أصالة عدم الولاية .
هذا مع الغضّ عن السيرة ، وإلَّا فلا تصل النوبة إلى الأصل العملي .
فتلخص : أنّ ولاية الجد عرضيّة ومستقلة ، ولا تناط بحياة ابنه ولا بموته .
ومن تلك الجهات : أنّ مقتضى الروايات الثمانية الدالة على ولاية الأب والجدّ في تزويج الطفل هو كون ولاية الجد في عرض ولاية الأب .
لكن ظاهر العلَّامة في وصايا التذكرة خلاف ذلك ، حيث قال : « ولاية الأب مقدّمة على ولاية الجد ، وولاية الجدّ مقدّمة على ولاية الوصي للأب ، والوصي للأب أو الجد أولى