هامش
نعم أصل ثبوت ولاية الجدّ مشهور بين الأصحاب كما قيل .
ويمكن الاستدلال على ولايته بصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : « سألته عن رجل أتاه رجلان يخطبان ابنته ، فهوي أن يزوّج أحدهما ، وهوى أبوه الآخر ، أيّهما أحقّ أن ينكح ؟ قال : الذي هوى الجد أحقّ بالجارية ، لأنّها وأباها للجد » . ( 1 )
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 219 ، الباب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ح 8
لكنه مختص بالنكاح ، ويشكل التعدي عنه إلى التصرفات المالية ، لمنع الأولوية لولاية الأب والجدّ على نكاح البكر البالغة الرشيدة مع عدم ولايتهما على التصرف في مالها .
وأمّا ذكر قول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في رواية عبيد بن زرارة فهو في مقام إلزام من حضر في مجلس بعض الأمراء ، لا في مقام إثبات ولاية الجد حتى تثبت ولايته في المال والنكاح معا .
لكن هنا روايات سبع تدل على ولاية الجد للأب على تزويج الصغيرة . ( 2 )
( 2 ) المصدر ، ص 218 - 219
إلَّا أنّ موردها النكاح الذي هو أخصّ من المدّعى ، إذ المقصود إثبات الولاية للجد في التصرفات المالية أيضا .
نعم يمكن إثباتها بالسيرة ، كما يمكن إثباتها بقوله عليه السّلام في صحيحة ابن جعفر المتقدمة آنفا : « لأنّها وأباها للجد » بتقريب : أنّه تعليل لثبوت ولايته في النكاح وفي غيره ، فإنّ هذا التعليل صالح لأن يكون علَّة لجعل الولاية المطلقة للجدّ ، فليتأمّل .
وبالجملة : فلا ينبغي الإشكال في ولاية الجد ، فإن لم يمكن إثباتها بنحو الإطلاق من الروايات ، فلا مانع من إثبات إطلاقها بالسيرة القطعية الثابتة ، لولاية الجد في جميع شؤون الطفل من النكاح والتصرفات المالية من صدر الإسلام من غير نكير إلى زماننا هذا .
وأمّا الجهات المتعلقة بهذا التنبيه :
فمنها : أنّ ولاية الجدّ هل هي عرضية أم طولية ؟ المحكي عن كثير من القدماء إناطة ولاية الجد بحياة الأب في عقد النكاح ، استنادا إلى رواية الفضل بن عبد الملك عن