هامش
تعالى : * ( يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً ويَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ ) * ومثل هذا الإطلاق ينفي اعتبار وجود المصلحة وعدم المفسدة .
كما يوجّه اعتبار عدم المفسدة بما يقيّد إطلاق أدلة الولاية ، كصحيحة أبي حمزة الثمالي ورواية أبي الحسين بن أبي العلاء المذكورتين في المتن ، فإنّهما ظاهرتان في تحديد التصرف في مال الطفل ، وأنّه لا بدّ أن لا يكون موجبا للفساد ، بقرينة الاستشهاد بالآية المباركة . فالتصرف في مال الطفل إن كان مقرونا بالفساد لا ينفذ ولا يصح ، هذا .
ويوجّه اعتبار المصلحة في صحة تصرف الأب والجد في مال الطفل بوجوه :
الأوّل : الأصل ، إذ المتيقن من جواز التصرف في مال الغير هو التصرف الذي يكون مصلحة للطفل .
الثاني : قوله تعالى : * ( ولا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) * فإنّ الأحسن إن أريد به معناه التفضيلي فيدل على اعتبار الأصلح فضلا عن المصلحة وإن أريد به غير معناه التفضيلي فالظاهر أنّ المراد بالحسن هو المصلحة .
الثالث : أنّ دليل ولاية عدول المؤمنين يدلّ على اعتبار المصلحة في ولايتهم . والظاهر أنّ المناط فيها - وهو قصور الطفل عن إدارة شؤونه وحفظ مصالحه - موجود في ولاية الأب والجدّ ، مع عدم دليل يدل في المقام على خلافه . ولا بدّ من الإشارة إلى روايات الباب حتى يظهر ما هو الحق والصواب ، فنقول وبه نستعين :
إنّ الأخبار على طوائف :
منها : ما تشتمل على قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « أنت ومالك لأبيك » الوارد في كل من التصرف الاعتباري كالتزويج ، كروايتي عبيد بن زرارة وعلي بن جعفر تعليلا لنفوذ تزويج الجد ، وتقدمه على الأب « بأنّ الأب وماله لوالده » أو « أنّ الابنة ووالدها لجدّها » ، والتصرف الخارجي في مال الطفل ، كرواية العلل المتقدمة في ( ص 91 ) ورواية سعيد بن يسار المتقدمة في ( ص 90 ) الدالتين على جواز الأخذ من مال الولد للوالد ، ورواية محمّد بن مسلم المتقدمة في ( ص 81 ) المتضمنة لإذن الأب في المضاربة ، ومقتضى عموم التعليل