تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
هامش
بكون إذن الأب نافذا هو نفوذ الإذن في مطلق تصرفات الأب في مال الابن ، وإن كان مضرّا ، فضلا عن عدم كونه مصلحة . فمن هذه الطائفة يستفاد إطلاق تصرفات الأب والجدّ في مال الصغير . ومن طوائف الأخبار ما تدل على تقيد التصرف بالضرورة والاحتياج ، كرواية الحسين بن أبي العلاء المتقدم في ( ص 93 ) وصحيحة أبي حمزة الثمالي المذكورة في ( ص 94 ) . والظاهر أنّهما ليستا من أدلة ولاية الأب والجد على مال الصغير ، بل هما في مقام بيان جواز أخذ النفقة من مال الطفل ، إذ نفقة الأب الفقير على ولده الغني . فموردهما التصرف الخارجي ، لا الاعتباري ، حتى يثبت لهما ولاية التصرف في المعاملات المتعلقة بأموال الطفل . هذا . ومن تلك الطوائف ما تدل على اعتبار مراعاة عدم الضرر في التصرف في مال الطفل ، كصحيحة الكناني المتقدمة في ( ص 80 ) الدالة على تقويم الجارية قيمة عدل . ويستفاد منها اعتبار عدم الضرر في تصرف الأب في مال الطفل ، وعدم النقص المالي في ماله . وبتقييد الإطلاقات بمثل هذه الصحيحة يستفاد اعتبار عدم لزوم الضرر في تصرفات الأب ، وكفاية عدم المفسدة في نفوذ تصرفاته في مال الطفل . لكن رفع اليد عن ظاهر الآية الشريفة - وهو مراعاة الأحسن - مشكل . التنبيه الثالث : في ولاية الجد ، والكلام فيها يقع في جهات . وقبل التعرض لها ينبغي التكلم فيما يقتضيه الأصل العملي إن فقد الدليل الاجتهادي ، ووصلت النوبة إلى الأصل ، فنقول : إنّ مقتضى الأصل العملي عدم ولاية الجد الأعلى إذ المتيقن من الجدّ هو أبو الأب ، فولاية الجدّ العالي خالية عن الدليل . إلَّا إذا ثبت إجماع على مساواة الأب مع آبائه في الولاية على الطفل كما ادّعي . لكنه غير ثابت ، لاحتمال استناد المجمعين إلى بعض الروايات ، فلا بدّ حينئذ من الرجوع إليها ، لسقوط الإجماع عن الاعتبار .