هامش
لا يقال : إنّ أصالة عدم شرطية العدالة في الولاية تعارض بأصالة عدم جواز التصرف في مال الطفل . فالمرجع حينئذ أصالة عدم الولاية ، أو عدم نفوذ معاملة الأب في مال الطفل ، كما هو مقتضى أصالة الفساد .
فإنّه يقال : الشك في نفوذ المعاملة وفسادها ناش من الشك في شرطية العدالة وعدمها في الولاية . ومع جريان أصالة عدم الشرطية فيها يرتفع الشك في صحة المعاملة وفسادها . ومن الواضح حكومة الأصل السببي على المسببي .
ومنها : استصحاب عدم شرطية العدالة أزلا .
وفيه : عدم اعتبار الاستصحاب في الأعدام الأزلية ، لما فيه من الإشكالات المذكورة في محلها .
ومنها : غير ذلك من الوجوه المقررة في الأصل غير الخالية عن الإشكال .
ثم إنّ التشبّث بالأصل إنّما يصحّ بعد فرض عدم الدليل الاجتهادي ، إذ معه لا تصل النوبة إلى الأصل العملي كما لا يخفى .
الوجه الثاني : الإطلاقات التي تقدّمت جملة منها .
قيل : ويمكن أن يراد بها الأعم الشامل لإطلاقات العقود ، لشمول « العقد » لما إذا صدر من الأب والجدّ غير العادلين في مال الطفل .
لكن الظاهر أنّ إطلاقات العقود سيقت لبيان حكم آخر ، وهو نفوذ العقود ولزومها ، وليست في مقام بيان ما يعتبر في المتعاقدين حتى يكون لها إطلاق من هذه الجهة .
الوجه الثالث : نفي الخلاف كما عن المفاتيح من قوله : « ويشترط فيهما الإسلام والعقل لا العدالة ، بلا خلاف . وقيل : بل يجوز ولاية الكافر إذا كان المولَّى عليه كافرا ولم يكن له وليّ مسلم . وهو حسن » .