هامش
ولو نوقش في هذا المعنى لكلمة اللام « بأنّ الحمل على أمر تكويني إخبار عن أمر خارجي ، لا إنشاء حكم شرعي كما هو وظيفة الشارع » فغايته أنّه يصير هذا الكلام مجملا ، وهو لا يقدح في الاستدلال بسائر جمل الروايات الظاهرة في الولاية المشتملة على « أنت ومالك لأبيك » .
مضافا إلى : ما تقدم في الطائفة الأولى والثانية من إنّها ظاهرة في ثبوت الولاية للأب ، فلا ينبغي الإشكال في ثبوت الولاية للأب على ولده الصغير .
ثم إن هنا أمور ينبغي التنبيه عليها :
التنبيه الأوّل : أنّه هل يعتبر العدالة في ولاية الأب على التصرف في مال الطفل أم لا ؟
المنسوب إلى المشهور العدم ، لوجوه :
الأوّل : الأصل . وقد تقدم أنّ الأصل يقتضي اعتبار العدالة ، اقتصارا في مخالفة الأصل على القدر المتيقن ، وهو كون الولي عادلا .
وقد يقرر الأصل بوجوه :
منها : أنّ الأصل عدم تعلق الجعل الشرعي بقيد الولاية المجعولة شرعا قطعا . نظير الشك في جعل قيد في المركَّبات الارتباطية كالصلاة ، فكما يجري الأصل هناك ، فكذلك هنا .
وفيه : أنّ أصالة عدم تعلق الجعل الشرعي بقيد الولاية لا يثبت كون الأب وليّا مطلقا وإن لم يكن عادلا إلَّا على القول بالأصل المثبت .
إلَّا أن يقال : إنّ إثبات شرط للمركَّب أو نفيه عنه بالبراءة ليس مثبتا ، كاستصحاب الطهارة ، فإنّ من يستصحبها يصير واجدا للشرط ، وأثره جواز الصلاة مع هذه الطهارة المستصحبة . وليس عنوان « المتطهّر » موضوعا للحكم حتى يقال : إنّه لا يثبت باستصحاب الطهارة إلَّا على القول بالأصل المثبت .