هامش
الأعم منه ومن الصغير .
وحمل اللام على السلطنة على الانتفاع به وبماله لا يثبت الولاية ، وينافيه تقويم الجارية على نفسه بمعنى بيعها من نفسه ، لأنّ مجرد الانتفاع بالولد وماله لا يوجب سلطنته على بيع ماله ، بل صحة بيعه منوطة بولايته ، إذ يعتبر في المتعاقدين أن يكونا مالكين أو مأذونين من المالكين أو مأذونين من الشارع ، كالأب والجد والفقيه الجامع للشرائط .
ولأجل الإشكال على حمل اللام على المعاني المذكورة التجأ بعض إلى حمل اللام على معنى يناسب جميع الموارد من الولد الكبير الرشيد ، ووجوب الإعطاء على الولد مقدار حاجة الوالد ، وعدم حبس الأب بإتلافه مال الولد وإن كان كبيرا ، وولاية الأب على جميع التصرفات الراجعة إلى الولد وماله إذا كان صغيرا . وذلك المعنى المناسب هو جعل اللام للتعليل ، والغرض منه الإشارة إلى كون الولد موهوبا للأب ، وأنّ الأب من معدّات تكوّن الولد ووجوده ، فللأب دخل إعدادي في تكوين الولد .
فكلّ ما للولد - كنفسه - من آثار وجود الأب وتكوّن الولد من الأب ، وكونه من آثار وجوده يوجب ترتب آثار شرعية عليه ، من جواز الانتفاع بماله إذا كان فقيرا ، ومن عدم جواز حبسه بإتلاف ماله ولده وإن كان كبيرا ، ومن ولايته على جميع التصرفات الراجعة إلى ولده وماله إذا كان صغيرا .
كما يدلّ عليه مكاتبة محمّد بن سنان : « انّ الرضا عليه السّلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله : وعلَّة تحليل مال الولد لوالده بغير إذنه - وليس ذلك للولد - لأنّ الولد موهوب للوالد في قوله عزّ وجلّ : * ( يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً ويَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ ) * ، مع أنّه المأخوذ بمؤنته صغيرا وكبيرا ، والمنسوب إليه والمدعوّ له ، لقوله عزّ وجلّ : * ( ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ الله ) * . ولقول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أنت ومالك لأبيك . وليس للوالدة مثل ذلك ، لا تأخذ من ماله شيئا إلَّا بإذنه أو بإذن الأب . ولأنّ الوالد مأخوذ بنفقة الولد ، ولا تؤخذ المرأة بنفقة ولدها » . ( 1 )
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 197 ، الباب 78 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث : 9