هامش
الصادق عليه السّلام ، قال : « سألته عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه ؟ قال : يأكل منه ما شاء بغير سرف .
وقال في كتاب علي عليه السّلام : إنّ الولد لا يأخذ من مال والده شيئا إلَّا بإذنه ، والوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء . . » الحديث ، ( 1 )
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 195 ، الباب 78 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث : 1 ونحوه الحديث : 2
وغير ذلك من الروايات .
وثانيهما : ما يدل على : أنّ مال الولد للوالد بدون ذكر الولد ، كرواية يسار ، قال :
« قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام أيحجّ الرجل من مال ابنه وهو صغير ؟ قال : نعم . قلت : يحجّ حجة الإسلام وينفق منه ؟ قال : نعم بالمعروف . ثم قال : نعم يحج منه وينفق منه ، إنّ مال الولد للوالد » . ( 2 )
( 2 ) المصدر ، الحديث : 4
أو مع ذكر الولد ، كما في النبوي المعروف في رجل استعدى أباه : « أنت ومالك لأبيك » وقد وقع في جملة من الأخبار . ( 3 )
( 3 ) المصدر ، ص 197 ، الحديث 8 و 9
أمّا الصّنف الأوّل فالظاهر أنّه ليس في مقام إثبات الولاية للأب على ابنه ، بل سيق لبيان جواز أخذ الأب مقدار نفقته من مال ولده ، لأنّه مع فقره ممّن تجب نفقته على الولد الغني .
فهو أجنبي عن مسألة ولاية الأب عليه .
وأمّا الصّنف الثاني فلا بد من التكلم فيه حتى يظهر حقيقة الحال ، فنقول وبه نستعين :
إنّ اللام في نفسها في « لأبيك » تصلح للملك والولاية والسلطنة على الانتفاع بالولد وبماله ، لكن لا يمكن إرادة الملك منها هنا ، إذ المفروض حرّية الولد وعدم صيرورته ملكا لأحد . وكذا ماله المضاف إليه ، فإنّه لا يعقل كون مال واحد في زمان واحد مضافا بهذه الإضافة بنحو الاستقلال إلى شخصين .
وحمل اللَّام على الولاية ينافيه ورود « لأبيك » تارة في خصوص الولد الكبير ، لعدم ولاية الأب على ولده الكبير ولا على ماله شرعا قطعا ، وإخراج المورد قبيح . وأخرى في