تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
هامش
حفظ ماليّة مال الصغير عادلة على الولي ، وهو الأب . وهذا هو الضابط والمعيار في جواز تصرفه في مال الطفل ، فلا خصوصية في المورد . وثانيا : أنّه لا وجه للحمل على الحاجة أوّلا ، لكونه خلاف الظاهر ، بل السؤال عن حكم العنوان الأوّلي دون الثانوي الاضطراري . وبعبارة أخرى : وقع السؤال عن جواز وطئها بالعنوان الأوّلي . وثانيا : أنّه لا دليل على كون حاجته مجوّزة للتقويم المزبور . هذا كله مضافا إلى : أنّه بعد تسليم الأخصية لا مانع من التعدّي عن مورده بالأولوية ، لأهمية البضع من المال . فالتمسك بنصوص تقويم الأب جارية الابن على نفسه لإثبات ولاية الأب على الطفل في محلَّه ، هذا . وأما في الطائفة الثانية - وهي أخبار الوصية - فبعدم دلالتها على جواز تصرف الوصي في مال كان للصغير في حال حياة الأب - كإرثه من أمّه ، لأنّها إنّما تدل على جواز تصرفه في مال يملكه الطفل من تركة أبيه ، هذا . لكن فيه : أنّ ظاهر قول السائل : « وبمال لهم » هو التوصيف الفعلي ، وكون الظرف مستقرّا ، يعني : وبمال ثابت لهم ، لا بمال يحصل لهم بموت أبيه . فتدلّ هذه الطائفة على جواز تصرف الوصي في مال الطفل في حال حياة الموصى ، لا بعد موته حتى يقال : إنّ تصرف الوصي في مال الطفل هو تصرف الوصي بالتسبيب . وأمّا الطائفة الثالثة - وهي أخبار التجارة بماله - فبما مرّ في الطائفة الثانية من عدم دلالتها على التجارة بمال الطفل زمان حياة أبيه ، وإنّما تدل على جواز التجارة بماله بعد موت أبيه ، وهذا تصرف من أبيه ، للوصية الموجبة لاتصال تصرفات حياته بتصرفاته بعد موته . لكن قد عرفت ما فيه . وأمّا الطائفة الرابعة - التي لا بدّ من البحث في مفادها حتى يتضح صحة الاستدلال بها على ثبوت ولاية الأب والجد على الطفل وعدم ثبوتها - فهي على صنفين : أحدهما : ما يدلّ على حلية مال الولد للوالد مثل معتبرة محمّد بن مسلم عن
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 114 | السيد جعفر الجزائري المروج