وللمسألة ( 1 ) مواضع أخر تأتي إن شاء اللَّه ( * ) .
شرح
( 1 ) أي : ولمسألة ولاية الأب والجدّ على الطفل مواضع أخر كالزكاة والحجر والنكاح ، فما تقدّم من الأبحاث ليس استقصاء لجميع أطراف المسألة ، فلاحظ .
هامش
( * ) ينبغي قبل التعرض لأدلة ولاية الأب على الصغير بيان ما هو الأصل في المسألة ، فنقول وبه نستعين :
لا إشكال في أنّ مقتضى الأصل عدم سلطنة أحد على غيره ، لا في نفسه ولا في ماله .
وأمّا بعد أن ثبتت بإطلاق أدلتها ، فلو شك في اعتبار شيء في ولاية الأب والجدّ فمقتضى الإطلاقات عدم اعتباره .
فالمراد بالأصل هو الإطلاق اللفظي ، لا الأصل العملي كما هو ظاهر المتن ، وذلك لأنّ الأصل العملي يقتضي عدم نفوذ التصرف في مال أحد بلا وجه شرعي . فالأصل يثبت اعتبار العدالة في الولي ، لأنّ المتيقّن من التصرف هو تصرف العادل ، ولا يثبت عدم اعتبارها بالأصل . وعطف « الإطلاقات » على الأصل كالنص في أنّ المراد بالأصل هو الأصل العملي .
لكن لم يظهر المراد منه ، إذ لو أريد به أصالة عدم اشتراط الولاية بالعدالة ، فإن رجعت إلى إطلاق أدلة الولاية فليست دليلا على حدة في مقابل الإطلاق . وإن رجعت إلى غيره فلا أصل له ، لحكومة ما دلّ على عدم جواز التصرف في مال الغير بدون إذنه .
وبالجملة : فالدليل على عدم اعتبار العدالة هو إطلاق أدلة الولاية . ومع الغض عنه يقتضي الأصل العملي اعتبارها .
ثم إنّه قد استدل على الولاية بأخبار مستفيضة مشتملة على طوائف أشير إليها في التوضيح .
ونوقش في الاستدلال بها . أمّا في الطائفة الأولى وهي نصوص تقويم الأب جارية الابن على نفسه فباخصيّتها من المدّعى ، وعدم المجال لدعوى عدم الفرق بين موردها وبين غيره . وذلك لاحتمال كون جواز التقويم لأجل احتياجه إلى الجارية ، كما في الإنفاق على نفسه ، هذا .
لكن هذه المناقشة مندفعة ، إذ في أخصيّتها أوّلا : أنّ تقويمها قيمة عدل يدلّ على لزوم