متأخّري المتأخّرين القول بالفصل بينهما ( 1 ) في الاقتراض مع عدم اليسر .
ثمّ ( 2 ) لا خلاف ظاهرا - كما ادّعي ( 3 ) - في أنّ الجدّ وإن علا يشارك الأب في الحكم ( 4 ) .
شرح
( 1 ) أي : بين الأب والجدّ . هذا تمام الكلام في الفرع الثاني وهو اشتراط صحة التصرف بالمصلحة أو بعدم المفسدة .
مشاركة الجدّ وإن علا للأب
( 2 ) هذا إشارة إلى فرع ثالث ممّا يتعلق بولاية الأب والجد على التصرف في أموال الصغير ، وهو تعدّي الحكم إلى أب الجدّ وجدّ الجد ، كما إذا كان للطفل أب وهو زيد ، وجدّ وهو عمرو ، وأب جدّ وهو بكر ، وجدّ جدّ وهو بشر ، فإنّه لا ريب - كما تقدم - في ثبوت الولاية لزيد وعمرو ، وهل يشارك بكر وبشر زيدا في الولاية وجواز المزاحمة كما جاز للجدّ وهو عمرو ؟ أم أنّها مختصة بالجدّ الداني أعني عمرا ؟
اختار المصنف وفاقا لغيره مشاركة أب الجدّ وجدّ الجد لوالد الطفل في ثبوت الولاية لهما على الصغير ، واستدلّ عليه - بعد حكاية الإجماع - بطائفتين من الأخبار ، وسيأتي بيانهما .
قال في الجواهر : « ثم إن الظاهر ثبوت جميع ما عرفت من الأحكام للجدّ - وإن علا - مع الأب ، للصدق ، فيندرج في جميع ما عرفته من الأدلة » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 29 ، ص 210 ، ولكنه تنظر فيه في كتاب الحجر ، فراجع ج 26 ، ص 102.
( 3 ) المدّعي لعدم الخلاف هو السيّد المجاهد قدّس سرّه ، لقوله : « المراد بالجدّ هنا أب الأب وإن علا ، كما صرّح به في التذكرة والروضة والمسالك والكفاية والرياض ، بل الظاهر أنّه ممّا لا خلاف فيه » ( 2 )( 2 ) المناهل ، ص 105.
( 4 ) وهو جواز التصرف في مال الصغير مع عدم المفسدة .