خصوصا ( 1 ) مع استشهاد الإمام عليه السّلام به ( 2 ) في مضيّ نكاح الجدّ بدون إذن الأب ، ردّا على من أنكر ذلك ( 3 ) ، وحكم ( 4 ) ببطلان ذلك من ( 5 ) العامّة في مجلس بعض الأمراء ( 6 ) ، وغير ذلك ( 7 ) ، يدلّ ( 8 ) على ذلك ( 9 ) .
مع ( 10 أنّه لو سلَّمنا عدم التخصيص وجب الاقتصار عليه في حكم الجدّ ،
شرح
( 1 ) وجه الخصوصية ما عرفته آنفا من أنّ ولاية الجدّ على البضع - المدلول عليها بالنبوي - تقتضي ولايته على المال بالفحوى .
( 2 ) أي بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « أنت ومالك لأبيك » .
( 3 ) أي : أنكر مضيّ نكاح الجد بدون إذن الأب ، والمنكر علماء العامة المجالسون للوالي .
( 4 ) معطوف على « أنكر » يعني : وحكم ذلك المنكر ببطلان نكاح الجدّ بدون إذن الأب .
( 5 ) هذا بيان ل « من » الموصول في قوله : « من أنكر » .
( 6 ) هو زياد بن عبد اللَّه المذكور في رواية عبيد بن زرارة المتقدمة .
( 7 ) أي : غير ما دلّ على ولاية الجد معلَّلا ، وغير قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « أنت ومالك لأبيك » وهذا الغير إشارة إلى الطائفة الثالثة ممّا يقتضي تخصيص الآية الشريفة .
( 8 ) هذا خبر « إنّ » في قوله : « فإنّ ما دلّ » المتقدم في ( ص 103 ) .
( 9 ) أي : على كفاية عدم المفسدة في تصرفات الجد في مال الطفل .
( 10 ) هذا جواب ثالث عن الاستدلال بالآية على رعاية مصلحة الصغير .
وحاصله : أنّه لو سلَّمنا عدم تخصيص آية « ولا تقربوا » بما دلّ على جواز تصرف الجدّ في مال الطفل مع عدم المفسدة ، وقلنا بشمول إطلاق النهي في الآية المباركة مع دلالتها على اعتبار المصلحة للجدّ أيضا ، وجب الاقتصار على التصرف ذي المصلحة في الجد دون الأب ، إذ لا تشمله الآية ، لعدم اليتم مع وجود الأب ، فحينئذ يجوز للأب التصرف في مال طفله ولو بدون المصلحة . فلزوم مراعاة المصلحة ثابت في الجد دون الأب .