تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
البنت وأباها للجدّ ( 1 ) . وقوله ( 2 ) صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « أنت ومالك لأبيك »
شرح
أقبلت على الَّذين أجابوه ، فقلت لهم : أليس في ما تروون أنتم عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : انّ رجلا جاء يستعديه على أبيه في مثل هذا ، فقال له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أنت ومالك لأبيك ؟ قالوا : بلى . فقلت لهم : فكيف يكون هذا وهو وماله لأبيه ، ولا يجوز نكاحه ؟ قال : فأخذ بقولهم ، وترك قولي » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 218 ، الباب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الحديث : 5. واستشهاد الإمام عليه السّلام بكلام النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ظاهر في كون « مالك » بفتح اللام ، لكونه عليه السّلام بصدد إثبات ولاية الجدّ على تزويج البنت ، وهو فعل متعلق بالبضع ، لا المال المعهود . الثالثة : ما دلّ على ثبوت الولاية للجدّ على تزويج بنت ابنه ، ولم يعلَّل بما علَّل به في معتبرة علي بن جعفر المتقدمة ، ويتم ولايته في أموال الصغير بالفحوى ، كمعتبرة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : « إذا زوّج الرجل ابنة ابنه فهو جائز على ابنه . ولابنه أيضا أن يزوّجها . فقلت : فإن هوى أبوها رجلا ، وجدّها رجلا ؟ فقال : الجدّ أولى بنكاحها » ( 2 )( 2 ) المصدر ، ص 217 ، الحديث : 1. والحاصل : أنّ النصوص المتقدمة بطوائفها الثلاث تثبت ولاية الجدّ على التصرف في أموال الطفل مطلقا وإن لم يكن أحسن بحال المولَّى عليه . فالآية الشريفة الناهية عن القرب بمال اليتيم إلَّا بالتي هي أحسن تخصّص بهذه الأخبار الظاهرة في نفوذ التصرف ما لم يستلزم النقص والفساد ، وأما الصلاح والأصلح فغير معتبر ، هذا . ( 1 ) هذا إشارة إلى الطائفة الأولى ممّا يصلح للتصرف في ظاهر الآية ، واختصاص القرب المنهي عنه بما يستلزم الفساد . ( 2 ) معطوف على الموصول في « ما دلّ » أي : فإنّ قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . . ، وهذا إشارة إلى الطائفة الثانية ، وهي استشهاد الأئمّة الأطهار عليهم السّلام بالحديث النبوي على نفوذ تصرف الأب في مال ولده .