دون الأب . ودعوى ( 1 ) عدم القول بالفصل ممنوعة ( 2 ) ، فقد حكي عن بعض ( 3 )
شرح
( 1 ) الغرض من هذه الدعوى إثبات التساوي بين الأب والجدّ في عدم جواز التصرف في مال الطفل إلَّا مع المصلحة استنادا إلى عدم القول بالفصل ، بدعوى : أنّه لم يفصّل بين تصرف الأب والجد في مال الطفل ، فلزوم مراعاة المصلحة ثابت في حقّ كلّ من الأب والجدّ ، ولا يختص بالجد .
( 2 ) خبر « دعوى » ودفع لها ، وحاصله : وجود القول بالفصل بينهما عن بعض متأخري المتأخرين ، حيث قال ذلك البعض بجواز اقتراض الأب المعسر - المحتاج - من مال الصغير ، دون الجدّ ، فإنّه لا يجوز له ذلك .
( 3 ) وهو المحقق الثاني قدّس سرّه ، أفاد ذلك في شرح قول العلامة : « ولو ضمن - أي الولي - واتّجر لنفسه وكان مليّا ملك الربح ، واستحب له الزكاة . ولو انتفى أحدهما ضمن ، والربح لليتيم ولا زكاة » ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 329فإنّ مقتضى إطلاق « الولي » عدم الفرق بين الأب والجدّ في الضمان على تقدير الإعسار ، كما يضمن غير الولي لو اتّجر بمال الطفل مع الملاءة . وعلَّق عليه المحقق الثاني بقوله : « يستثنى من ذلك الأب وإن كان معسرا » ( 2 )( 2 ) جامع المقاصد ، ج 3 ، ص 5 ، ولاحظ أيضا مفتاح الكرامة ، ج 3 ، ص 7 ، في اشتراط الملاءة ، لكنّه سوّى بين الأب والجد ، كما نسبه صاحب المدارك أيضا إلى المتأخرين ، فراجع ج 5 ، ص 19 ، مع اقتصار المحقق الكركي على الأب خاصة ..
وظاهره اختصاص الأب - من سائر الأولياء - بحكم ، وهو جواز الاقتراض من مال ولده والاتّجار به وعدم ضمانه . ومقتضى هذه العبارة القول بالفصل بين الأب والجدّ ، فلا يجوز للجدّ المعسر أن يقترض من مال الطفل ليتّجر به ، بل يضمنه لو تلف .
وكيف كان فيكفي في منع دعوى الإجماع المركَّب وجود القول بالفصل بين تصرف الأب والجدّ . وعليه فلا وجه لما تقدم في ( ص 96 ) في الاستدلال بالآية الشريفة من دعوى عدم القول بالفصل .