شرح
وينبغي التنبيه على أمر قبل توضيح الثمرة ، وهو : أنّ الموجود في كثير من نسخ الكتاب - حتى النسخة المصححة التي نعتمد عليها - هو : « ولو نقل المالك الولد من ملكه » وكذا بتذكير الضمير فيما سيأتي من قوله : « وعلى المجيز قيمته » لكن كتب فوق كلمة « الولد » كلمة « أمّ » مع علامة « ظاهرا » . ولم يتّضح أنّ الصادر من قلم شيخنا الأعظم قدّس سرّه هو « نقل الولد » أو « نقل أمّ الولد » .
واختلفت أنظار أعلام الشراح والمحشين في ما هو الأرجح في ضبط العبارة . فمنهم من اعتمد على نسخة « ولو نقل المالك أمّ الولد » فشرح العبارة أو اعترض عليها ( 1 )( 1 ) لاحظ : غاية الآمال ، ص 380 ، حاشية السيد ، ج 1 ، ص 154 ، منية الطالب ، ج 2 ، ص 243 ، واحتمل الميرزا النسخة الأخرى ، لكن المستفاد منه ترجيح كون المنقول هو الأم ، حاشية المكاسب للمحقق الإيرواني ، ج 1 ، ص 129 .. ومنهم من جعل الأنسب بما ذكره المصنف قدّس سرّه في ضابط الكشف الحكمي هو نسخة « ولو نقل المالك الولد » ( 2 )( 2 ) حاشية السيد الأشكوري ، ج 1 ، ص 86 ، حاشية المكاسب للمحقق الأصفهاني ، ج 1 ، ص 151.
وكيف كان فينبغي توضيح المتن بناء على كلتا النسختين ، ثم التعرض في التعليقة لما يظهر بالتأمل في كلمات المصنف ، فنقول وبه نستعين :
أمّا بناء على نسخة « أمّ الولد » فتظهر الثمرة بين الكشف الحقيقي والحكمي ، لو نقل السّيد أمّ الولد عن ملكه ببيع أو هبة قبل أن يجيز عقد الفضولي ، ثم أجازه . فبناء على الكشف الحقيقي يحتمل كل من صحة هذا النقل وبطلانه ، وبناء على الكشف الحكمي يصح نقلها كما يصح بيعها فضوليا بالإجازة .
وليعلم - قبل تقريب الصحة والبطلان - أنّ محلّ الوجوه المزبورة هو جهل سيّد الأمة - حين نقل أمته - بأنّها بيعت فضولا ، إذ لو كان عالما ببيعها فضولا كان نقلها إلى الغير بهبة أو ببيع ردّا لذلك البيع الفضولي .
وبعد وضوح محل النزاع نقول : بناء على الكشف الحقيقي يحتمل أمران بطلان النقل وصحته .