تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
قبل الإجازة ( 1 ) ، فأجاز ، بطل ( 2 ) النقل على الكشف الحقيقي ، لانكشاف وقوعه ( 3 ) في ملك الغير . مع احتمال ( 4 ) كون النقل بمنزلة الرد . وبقي ( 5 ) صحيحا على الكشف
شرح
وأمّا بناء على نسخة « ولو نقل الولد » فتوضيح الثمرة : أنّه بناء على الكشف الحقيقي يبطل نقل الولد ، إذ الإجازة المتأخرة كشفت عن كون الأمة وولدها ملكا للمشتري من الفضولي ، لتبعية النماء للعين ، فهو ملك الغير ، ونقل مالك الأمة له - قبل الإجازة - تصرّف في ملك الغير . وبناء على الكشف الحكمي يصحّ نقل الولد ، لأنّه نماء ملكه ، ولم يتعلق به حق أحد بعد . ولكن حيث أجاز البيع الأمة فضولا فقد أتلف على المشتري نماءها ، فيضمن المالك بدله ، فيجب دفع قيمة الولد إلى المشتري من الفضولي . فإن قلت : لم لا يكون نقل الولد ردّا فعليا لبيع الأمة ؟ حتى لا يبقى محل لإجازة البيع ، ولا موضوع لدفع البدل إلى المشتري . قلت : لا يكون نقل الولد منافيا لإجازة بيع الأمة ، لأنّ مصبّ البيع الفضولي هو نفس الأمة لا نماؤها ، فالإجازة والردّ يتعلقان بمورد ذلك البيع ، لا بما هو خارج عنه . وعليه فنقل الولد لا يزاحم إجازة بيع الأمّ ، ويتجه حينئذ وجوب دفع قيمته إلى المشتري ، فيمكن الالتزام بصحتهما معا . ( 1 ) أي : قبل أن يجيز المالك بيع أمته فضولا . ( 2 ) جواب « ولو نقل » أي : بطل النقل الذي أنشأه مالك الأمة بناء على الكشف الحقيقي . والمراد بالبطلان كونه فضوليا موقوفا على إجازة المشتري من الفضولي ، وليس المراد بطلان النقل رأسا وخروجه عن قابلية الصحة حتى لو أجاز المشتري . ( 3 ) أي : وقوع نقل السيد - للأمة - في ملك الغير ، وهذا الغير هو المشتري من الفضولي . ( 4 ) تقدم توضيح هذا الاحتمال بقولنا : « ويحتمل كون نقل الأمّ ردّا لذلك البيع الفضولي . . » . ( 5 ) معطوف على « بطل » يعني : أنّ النقل الصادر من المالك باطل على الكشف الحقيقي وصحيح على الكشف الحكمي ، لبقاء المال المبيع فضولا على ملكه ، فوقع النقل في ملكه .