تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
في الملك ، وإن حكم بملكيّته ( 1 ) للمشتري بعد ذلك ( * ) .
شرح
بترتب آثار الملكية عليها في حال تكوّن الولد . ففي معتبرة محمّد بن مارد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « في الرجل يتزوّج الأمة ، فتلد منه أولادا ، ثم يشتريها ، فتمكث عنده ما شاء اللَّه ، لم تلد منه شيئا بعد ما ملكها ، ثم يبدو له في بيعها . قال : هي أمته ما لم يحدث عنده حمل بعد ذلك ، وإن شاء أعتق » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 589 ، الباب 85 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 1 ، والظاهر تمامية السند وإن كان يخدش فيه في بعض الكلمات من جهة ضعف إسناد الشيخ إلى ابن محبوب بابن بطة . وجه الصحة شهادة الشيخ في الفهرست بأنّ له سندا صحيحا إلى جميع كتب ابن محبوب ورواياته . ولا إشكال من جهة سائر الرواة كما لا يخفى على من راجع تراجمهم .. فإن قوله عليه السلام : « هي أمته ما لم يحدث عنده حمل بعد ذلك » - أي بعد ما ملكها - كالصريح في اشتراط صيرورتها أمّ ولد بحدوث الولد في ملكه . وهذا لا يصدق على من لم تكن ملكا للواطي حين الحمل ، وإنّما صارت ملكه بعد تحقق الإجازة كما في مورد البحث . ( 1 ) أي : بملكية الولد بعد صدور الإجازة من المالك الأصيل ، لأنّه حينئذ نماء ملكه .
هامش
( * ) لا يخفى أنّه بناء على جميع وجوه الكشف تصير الأمة أمّ ولد ، لأنّها وإن لم تكن ملكا للمشتري حال الوطء بناء على الكشف الانقلابي والحكمي ، لكنها لصيرورتها بعد إجازة عقد الفضولي ملكا حقيقة أو حكما للمشتري - الذي اشتراها من الفضولي - صارت أمّ ولد للمشتري . وأمّا سائر وجوه الكشف الحقيقي الستة التي ذكرناها في مرحلة الثبوت ، فتفصيله : أنّه مع العلم بحصول الإجازة من المالك يجوز التصرف لكل منهما قبل صدور الإجازة واقعا وظاهرا على الوجه الأوّل والثاني والثالث والخامس والسادس ، لوجود الشرط فيها حين العقد . أمّا على الوجه الأوّل والخامس - وهما شرطية الإجازة بنحو الشرط المتأخر - فلوجود المشروط فعلا ، إذ المفروض جواز تقدم المشروط على الشرط العقلي في الأوّل ،
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 81 | السيد جعفر الجزائري المروج