شرح
فما أفاده قدّس سرّه من تقسيط الثمن على نفس المبيع لمجرد كونه مثليّا لا يخلو من شيء .
وأمّا الصورة الثانية ، فلانتقاض كلامه بما إذا كانت الحصّتان المفروزتان متساويتين من جميع الجهات الدخيلة في التموّل ، إذ يتعيّن حينئذ مقابلة كل حصة بما يخصّها من الثمن كالمثلي ، ولا وجه لإجراء حكم القيمي عليه .
نعم يحتمل كون مفروض كلامه اختلاف الحصتين المفروضتين بالجودة والرداءة ، بأن كانت إحداهما حنطة جيّدة ، والأخرى رديئة ، إذ يتعيّن إجراء حكم القيمي عليهما .
لكن يشكل هذا الاحتمال بإمكانه في صورة الإشاعة أيضا ، فلا وجه لاختصاصه بالصورة الثانية . هذا تمام الكلام في هذه المسألة .
هامش
ورابعة قد يوجب الاجتماع زيادة قيمة أحدهما ونقصان الآخر ، كما لو باع جاريته الشابة وولدها الصغير ، وهو ملك غيره ، فإنّ الانضمام يوجب نقصان قيمة الأمّ من جهة قيامها بحضانة الولد وتربيته ، ويوجب زيادة قيمة الطفل . وهذه كلَّها فروض ممكنة .
ولا سبيل لإحراز ما وقع من الثمن بإزاء كل واحد من المالين بناء على مختار المصنف قدّس سرّه . ولذا لا بدّ من طريق ثالث لتوزيع الثمن ، وهو أن يقوم كلّ من المالين منفردا في حال انضمامه بالآخر لا مقيّدا به ، فيجمع بين القيمتين ، ويكون مجموع القيمتين قيمة المجموع ، ثم يؤخذ لكل واحد جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة قيمته إلى مجموع القيمتين .
قال قدّس سرّه : « إذ لو قوّم كل منهما منفردا لا في حال الانضمام يلزم الضرر على أحدهما في صورة الاختلاف . مثلا إذا كان أحدهما يزيد قيمته بالانضمام ، والآخر تنقص قيمته به ، يلزم على طريقة المصنف قدّس سرّه - فيما إذا قوّم أحدهما منفردا باثنين ، ومنضمّا بأربعة ، والآخر منفردا بأربعة ومنضمّا باثنين - أن يكون لمالك الأوّل ثلث الثمن ، ولمالك الثاني ثلثاه ، مع أنّ قيمة مال الأوّل في حال الانضمام ضعف قيمة مال الثاني في تلك الحال ، فينبغي أن يكون للأوّل الثلثان ، وللثاني الثلث ، وهكذا في سائر موارد الاختلاف . وأمّا على ما ذكرنا فلا يلزم نقض في مورد من الموارد » . ( 1 )
( 1 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 189