الحكمي ، وعلى المجيز ( 1 ) قيمته ( 2 ) [ قيمتها ] لأنّه ( 3 ) مقتضى الجمع ( * ) بين جعل
شرح
( 1 ) وهو المالك الأصيل المجيز لبيع الفضولي بعد نقل أمّ الولد عن ملكه إلى الغير .
( 2 ) اختلفت النسخ في ضبط هذه الكلمة أيضا - كما أشرنا إليه - ففي كثير منها « قيمته » وهو يناسب كون مصبّ الثمرة نقل الولد . لكنها صحّحت ب « قيمتها » ليناسب كون المنقول هو الأمّ ، لا الولد .
( 3 ) أي : لأنّ ثبوت قيمة أمّ الولد على المالك هو مقتضى الجمع بين جعل عقد الفضولي ماضيا ونافذا من حين وقوعه ، وبين صحة نقل المالك الأصيل أمّ الولد الذي وقع قبل حكم الشارع بنفوذ بيع الفضولي ، فإنّ مقتضى الجمع بين صحة عقد الفضولي وبين صحة النقل المزبور هو تسليم أمّ الولد إلى المشتري الثاني الذي
هامش
( * ) هذا التعليل يناسب كون المنقول هو الأمّ ، فإنّ الولد وإن كان تابعا لأمّه في الملكية - لتبعية النماء للعين - إلَّا أنّ الجمع بين مقتضى الكشف الحكمي وصحة النقل يقتضي كون موضوع البيع الفضولي ونقل المالك واحدا حتى يجمع بينهما ، إذ لو كان المنقول هو الولد ، والمجاز بيع أُمّه ، لم يكن تناف بينهما ، بل المتعين دفع قيمة الولد ، لكون نقله إتلافا له على مالكه .
وكذا ما تقدم من قوله : « مع احتمال كون النقل بمنزلة الردّ » يلتئم أيضا مع كون المنقول هو الأمّ ، لما سيأتي بعد أسطر من أنّ التصرف المنافي للبيع الفضولي المفوّت لمحلّ الإجازة يكون ردّا فعليا للعقد ، ومن المعلوم أنّ مورد الإجازة والرد هو بيع الأمة ، فلو كان المنقول هو الولد لم يكن منافيا لبيع الأمّ ، وإنّما يجب عليه البدل ، لكون هذا النقل إتلافا لنماء العين التي تترتب عليها أحكام الملك من زمان العقد . ولو كان المنقول هو الأمّ كان ردّا لبيع الفضول .
ولعلّ الأكثر لأجل هاتين الجملتين التزموا بأنّ المنقول هو الأمّ .
إلَّا أن الظاهر من التعليل الآتي في قوله : « وضابط الكشف الحكمي . . » كون المنقول هو الولد لا الأُم . قال المحقق الأصفهاني قدّس سرّه : « وهذا - أي كون المنقول الولد - هو الأنسب بما صرّح به على الكشف الحكمي من أنّه لا موقع للإجازة وترتيب الأثر مع تفويت محلّ