فإنّ ( 1 ) الوطء على الكشف الحقيقي حرام ظاهرا ، لأصالة عدم الإجازة ، وحلال
شرح
بلحوق الإجازة يجوز التصرف ( * ) ، لحصول انتزاع وصف التعقب بالعلم بحصول الإجازة .
وأمّا مع كون الشرط نفس الإجازة ، فظاهر المصنف قدّس سرّه عدم الجواز ظاهرا كالنقل ، سواء أكان عالما بتحقق الإجازة أم شاكَّا فيه .
إذ على الأوّل ليس السبب كاملا وإن علم باستكماله فيما بعد ، لكنه لا يجدي في جواز التصرف قبل استكمال السبب كما في النقل .
وعلى الثاني يستند عدم الجواز إلى أصالة عدم تحقق الإجازة .
وأمّا الحكم الواقعي فهو الجواز مع فرض تحقق الإجازة .
ويترتب على الجواز الواقعي والمنع الظاهري ما يترتب عليهما من الأحكام .
فالمتصرف - بناء على عدم الجواز ظاهرا - فاسق ، فيستحقّ التعزير والعقاب بناء على القول بثبوته على المتجري .
كما أنّ الولد حرّ وملحق به ، لأنّ الرقية - كوجوب الحد - من آثار عدم الجواز الظاهري والواقعي معا . فلو جاز أحدهما كان كافيا في الحرية والإلحاق وسقوط الحد ، فالولد حرّ وملحق به على احتمالات الكشف .
نعم على القول بالنقل يكون رقّا ، لعدم جواز الوطي ظاهرا ، وعدم صيرورته ملكا له قبل الإجازة . بل يجب عليه الحد أيضا . هذا حكم غير الاستيلاد . وأمّا الاستيلاد فسيأتي حكمه .
( 1 ) تعليل لقوله : « يظهر » وبيان للفارق - بين الكشف الحقيقي والحكمي - في شراء الجارية فضولا .
هامش
( * ) بل لا يجوز التصرف ، لعدم كفاية العلم بحصول الإجازة في انتزاع وصف التعقب ، لأنّ منشأ انتزاع هذا الوصف هو وجود الإجازة خارجا ، دون العلم بوجودها فيما بعد ، كما مرّ سابقا .