واقعا ، لكشف الإجازة ( 1 ) عن وقوعه ( 2 ) في ملكه .
ولو أولدها ( 3 ) صارت أمّ ولد على الكشف الحقيقي والحكمي ،
شرح
( 1 ) أي : الإجازة الصادرة من المالك ، فإنّها كاشفة عن وقوع الوطء في ملكه .
( 2 ) يعني : عن وقوع الوطء في ملك المشتري ، وهذا بخلاف الكشف الحكمي ، حيث إنّ الوطي حرام ، لوقوعه في غير ملكه .
فعلى القول بإجراء الأحكام الممكنة - كما مرّ في كلام المصنف قدّس سرّه - لا يمكن إجراؤها هنا ، لعدم إمكان الحلّ في التصرف الواقع في ملك الغير ( * ) .
( 3 ) أي : ولو أولد المشتري الجارية صارت أمّ ولد ، ولا يجوز بيعها حينئذ . وهذا شروع في أوّل الفرعين المترتبين على وطي الجارية - المشتراة فضولا - قبل إجازة المالك .
وينبغي تقديم أمر قبل توضيح المتن ، وهو : أنّهم حكموا في كتاب الاستيلاد بأنّ أمّ الولد مملوكة ، ولكن لا يجوز بيعها ما دام ولدها حيّا ، إلَّا في بعض الموارد . فإن مات مولاها - وولدها حيّ - جعلت في نصيب ولدها وعتقت عليه ( 1 )( 1 ) راجع : شرائع الإسلام ، ج 3 ، ص 139 ..
واشترطوا في صيرورتها أمّ ولد أن تحمل من حرّ ، وأن تكون مملوكة له حال الوطء ، سواء أكان الوطء مباحا ، أم محرّما كالوطء في حال الحيض وشبهه . فلو حملت - وهي غير مملوكة له - لم تكن أمّ ولد ، سواء حملت من مملوك بالزنا أم من حرّ غير مالك لها واقعا كالمغرور ، والمشتري لجارية ظهرت مستحقّة للغير .
قال المحقق قدّس سرّه : « فلو أولد أمة غيره مملوكا ، ثم ملكها لم تصر أمّ ولده ولو أولدها حرّا ثم ملكها ، قال الشيخ : تصير أمّ ولده . وفي رواية ابن مارد : لا تصير أمّ ولده » ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام ، ج 3 ، ص 138 ، ولاحظ جواهر الكلام ، ج 34 ، ص 372 و 373.
هامش
( * ) لكن الحق بناء على الكشف الحكمي حلَّيّة الوطي ، لأنّ مقتضى تنزيل غير الملك منزلة الملك هو حلية الوطي ، فإنّ دليل التنزيل حاكم على ما دلّ على اعتبار الملك في حلية الوطي ، أو كونه موجبا لصيرورة الأمة أمّ ولد لواطئها ، كسائر التنزيلات الشرعية كالاستطاعة البذلية والمسافة التلفيقية .