فيما بعد ( * ) ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا تخلو العبارة من قصور ، فلا بدّ أن ينضمّ إلى المتن جملة « بناء على الثاني دون الأوّل » .
أقول : إنّ ترتب هذه الثمرة على القسمين المذكورين منوط بكون وصف التعقب ثابتا للعقد بنحو الشرط المقارن . وهذا مشكل كما ذكرناه في التعليقة .
وعليه فالإجازة والتعقب بوزان واحد من حيث الشرطية . فالملكية التي هي موضوع جواز التصرف منوطة بوجود الإجازة خارجا ، سواء أكان الشرط نفس الإجازة أم التعقب ، لحصول كليهما بصدور الإجازة .
فالمتحصل : عدم جواز التصرف قبل وجود الإجازة مطلقا ، سواء أكان الشرط
هامش
( * ) ينبغي أن يقال : إنّ الكشف الحقيقي تارة يكون بشرطية التعقب بالإجازة ، مع الالتزام بكون التعقب وصفا مقارنا للعقد . فالعلم بحصول الإجازة فيما بعد علم بتحقق الشرط فعلا ، وهو التعقب ، والعلم به علم بالمشروط فعلا وهو الملكية ، فيجوز التصرف حينئذ أي قبل حصول الإجازة ، لفعلية الشرط الموجبة لفعلية المشروط .
وأخرى يكون بشرطية الإجازة بنحو الشرط المتأخر المصطلح عليه . ووزان هذه الصورة وزان شرطية التعقب في فعلية الشرط والمشروط ، إذ مع فرض جواز الشرط المتأخر يكون كل من الشرط والمشروط مع العلم بحصول الإجازة فعليّا ، فلا مانع من التصرف .
وثالثة يكون بشرطية الإجازة المتأخرة الموجبة للانقلاب . ومن المعلوم أنّ العلم بحصول سبب الانقلاب - وهو الإجازة فيما بعد - لا يكون علما بالانقلاب فعلا حتى يترتب عليه الملك الذي هو سبب جواز التصرف .
وقد ظهر من هذا البيان ترتب الثمرة على هذه الأقسام من الكشف الحقيقي ، لجواز التصرف قبل صدور الإجازة في القسمين الأوّلين ، لفعلية الشرط والمشروط في كليهما على التفصيل المتقدم . بخلاف القسم الثالث ، ضرورة أنّ الإجازة بوجودها الخارجي سبب للانقلاب ، فالعلم بصدورها فيما بعد علم بحصول السبب فيما بعد ، وذلك ليس علما بفعلية سبب الانقلاب حتى يترتب عليه الملكية التي أنيط بها جواز التصرف .