هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 75
بقي الكلام في بيان الثمرة بين الكشف باحتمالاته ( 1 ) والنقل ، فنقول : أمّا الثمرة على الكشف الحقيقي ( 2 ) بين كون نفس الإجازة شرطا ، وكون الشرط تعقّب العقد بها ، ولحوقها له ، فقد ( 3 ) يظهر في جواز تصرّف كلّ منهما ( 4 ) فيما انتقل إليه بإنشاء الفضولي إذا علم ( 5 ) إجازة المالك إنّه يعزل له نصيب ذكرين كما مرّ آنفا . وقد تحصّل ممّا أفاده المصنف في المقام الأوّل : دلالة صحيحة أبي عبيدة على الكشف الحقيقي ، هذا . الثمرة بين أنحاء الكشف ( 1 ) الثلاثة المتقدمة في مقام الثبوت . وهذا شروع في المقام الثاني ، وهو ثمرة القولين ، ولكنّه بيّن أوّلا الثمرة بين أقسام الكشف ، ثمّ بين الكشف والنقل . فتارة يبحث عن الثمرة بين قسمي الكشف الحقيقي ، وأخرى بين الكشف الحقيقي والحكمي ، وثالثة بين الكشف والنقل ، فهنا جهات ثلاث . الثمرة بين قسمي الكشف الحقيقي ( 2 ) هذه هي الجهة الأولى ، وهي الثمرة المختصة بكلا قسمي الكشف الحقيقي المذكورين في المتن ، وهما : كون نفس الإجازة شرطا ، وكون الشرط تعقب العقد بالإجازة . وتظهر الثمرة بينهما في جواز تصرف كل منهما فيما انتقل إليه بإنشاء الفضولي إذا علم إجازة المالك فيما بعد بناء على شرطية التعقب ، وعدم الجواز بناء على شرطية نفس الإجازة بوجودها الخارجي حتى مع العلم بصدور الإجازة من المالك فيما بعد . ( 3 ) جواب « أمّا » والتعبير ب « قد » - الظاهر في التقليل - إنّما هو لاحتمال كون التعقب وصفا للعقد مطلقا ، أو حين حصول الإجازة ، أو العلم بتحققها فيما بعد . وإلَّا فمع توقف وصف التعقب على وجود الإجازة خارجا تنتفي الثمرة بين شرطية نفس الإجازة وشرطية التعقب ، لعدم حصول شرط الملكيّة - وهو الإجازة أو التعقّب - حتّى يجوز التصرف . ( 4 ) أي من المتعاقدين . ( 5 ) كما صرّح به صاحب الجواهر في عبارته المتقدمة في ( ص 31 ) .