تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
منضمّا ( 1 ) إلى عموم الناس مسلَّطون على أموالهم ( * ) يفيد ( 2 ) أنّ العزل لاحتمال كون الزوجة المدركة وارثة في الواقع ، فكأنّه ( 3 ) احتياط في الأموال قد غلَّبه الشارع على أصالة عدم الإجازة ، كعزل نصيب الحمل ( 4 ) وجعله ( 5 ) أكثر ما يحتمل .
شرح
فهذا الاحتمال أوجب الاحتياط في الأموال ، وحكَّمه على أصالة عدم الإجازة المقتضية لعدم تحقق الزوجية . وهذا العزل نظير عزل نصيب الحمل في الزوجة الحامل التي مات زوجها ، فإنّه يحتاط في الإرث ، ويعزل للحمل نصيب ذكرين احتياطا ، على التفصيل المحرّر في كتاب الميراث . ( 1 ) حال ل « إطلاق » يعني : مع التحفظ على عموم قاعدة السلطنة ، وعدم تخصيصه بهذه الصحيحة . والوجه في عدم التخصيص عند دوران الأمر بينه وبين التخصّص ما تقرّر في الأصول من حجية أصالة العموم لإحراز حال الفرد غير المحكوم بحكم العام . ( 2 ) خبر قوله : « فإطلاق » ، وقوله : « لاحتمال » خبر : « ان العزل » . ( 3 ) أي : فكأنّ العزل احتياط في الأموال . ( 4 ) المماثلة تكون في مراعاة الاحتمال ، فكما أنّ احتمال تولد الحمل حيّا أوجب الاحتياط بعزل نصيب ذكرين له من تركة الميت ، فكذلك احتمال حصول الزوجية في المقام أوجب الاحتياط بعزل نصيب الزوجية حتى يتبين الحال . ( 5 ) معطوف على « عزل » أي : وكجعل نصيب الحمل أكثر من نصيب ذكر ، حيث
هامش
( * ) مخالفة قاعدة السلطنة منوطة بدخول المال المعزول في ملك الورثة ، حتى يكون تلقّي الزوجة لنصيبها منهم مخالفا لقاعدة سلطنتهم على أموالهم . وأمّا بناء على عدم دخوله في ملكهم فلا يلزم إلَّا مخالفة قاعدة « ما تركه الميت فلوارثه » . هذا مضافا إلى منافاة استظهار الكشف الحقيقي من هذه الصحيحة لما تقدّم منه في ( ص 55 ) من كونه غير معقول ، فلا بدّ من توجيه الصحيحة على الوجه المعقول ، وهو الكشف الحكمي أو الانقلابي . وإلى : أن مبنى الكشف الحقيقي هو التحفظ على عموم قاعدة السلطنة . مع أن المبنى ممنوع ، كما قرر في الأصول .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 74 | السيد جعفر الجزائري المروج