ثمّ بعده الكشف الحكمي ( 1 ) . وأمّا الكشف الحقيقي - مع كون نفس الإجازة من الشروط ( 2 ) - فإتمامه بالقواعد في غاية الإشكال ( 3 ) . ولذا ( 4 ) استشكل فيه العلَّامة في القواعد ، ولم يرجّحه ( 5 ) المحقّق الثاني في حاشية الإرشاد ، بل عن الإيضاح اختيار خلافه ( 6 ) تبعا للمحكيّ عن كاشف الرموز ( 7 ) ( 1 ) .
شرح
الأدلة هو دخل الرضا في الحلّ ، فبدونه لا يحلّ التصرف في مال الغير . ومع دخل الرضا في صحة المعاملة كيف يحكم بكون الإجازة معرّفة لتمامية المعاملة ؟ والمفروض أنّ تماميتها منوطة بالرضا .
( 1 ) جمعا بين ما دلّ على ترتيب أحكام النقل والانتقال قبل صدور الإجازة من المالك ، وبين ما دلّ على شرطية الرضا في الانتقال ، الموجبة لتوقفه على وجود الرضا ، فيقال : بترتب أحكام النقل قبل الإجازة ، وحصول النقل بعد الإجازة .
( 2 ) أي : من شروط العقد على حدّ سائر الشروط .
( 3 ) لأنّ الإجازة حينئذ من أجزاء العقد الذي هو علَّة للنقل والانتقال ، ولا بدّ من تقدم أجزاء العلة على المعلول ، فكيف يمكن حصول المشروط قبل وجود شرطه ؟
فإشكاله إشكال الشرط المتأخر .
( 4 ) أي : ولأجل أنّ إتمام الكشف الحقيقي بالقواعد مشكل استشكل العلَّامة قدس سره في الكشف في القواعد ( 2 )( 2 ) قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 19، لقوله فيها : « وفي زمان الانتقال إشكال » وكذا لم يرجّح الكشف المحقق الثاني قدس سره في حاشية الإرشاد ( 3 )( 3 ) حاشية الإرشاد ، مخطوط ، الورقة 219 ..
( 5 ) وإن رجّحه في جامع المقاصد .
( 6 ) أي : خلاف الكشف ، وهو النقل ، وتقدم كلامه في ( ص 7 ) فراجع .
( 7 ) حيث إن الفاضل الآبي جعل الإجازة عقدا مستقلَّا ومستأنفا ، بناء على إرادة
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 420 ، كشف الرموز ، ج 1 ، ص 445 - 446 ، والحاكي عنه هو السيد العاملي في مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 189