تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
لكن لا ظهور فيها ( 1 ) للكشف بالمعنى المشهور ( 2 ) ، فتحتمل الكشف الحكمي ( 3 ) ( * ) .
شرح
ظاهرة في صحته من حين العقد ، لا من حين الإجازة ، كقوله عليه السلام في نكاح العبد : « فإذا أجاز جاز » أي : نفذ العقد . ومنها : ما دلّ على تقسيم الربح بين ربّ المال وبين العامل في باب المضاربة إذا خالف العامل ما اشترط عليه - بناء على كونه من موارد الفضولي ، وتوقف ملك ربّ المال للربح على إجازته ، لا للتعبد على ما سبق تفصيله هناك - فإنّ ظاهره كون الإجازة كاشفة عن صحة معاملات العامل ، وترتب الأثر عليها من حين وقوعها ، وأنّ حصّة كل واحد منهما من الربح كانت له من حين ظهوره ، وهو زمان البيع والشراء برأس المال ، لا من حين الإجازة . ومنها : ما ورد في اتجار غير الولي بمال اليتيم ، بناء على حملها على صورة إجازة الولي حتى يندرج موضوعا في باب الفضولي . وتقريب الكشف كما تقدم آنفا . وهكذا سائر الأخبار الخاصة المذكورة في المسألة الأولى ، فراجع . ( 1 ) أي : في الأخبار المذكورة بعد صحيحة محمّد بن قيس . ( 2 ) وهو الكشف الحقيقي المعتمد على شرطية نفس الإجازة بنحو الشرط المتأخر . ( 3 ) لصلاحية ما ذكر فيها من الأحكام لكلّ من الكشف الحقيقي والحكمي .
هامش
( * ) بل لا يبعد الكشف الانقلابي . ولا يخفى أنه لا مانع من طروء عنوان على شيء وجد مجرّدا عن عنوان كعقد الفضولي ، فإنّه وجد مجرّدا عن صفة المؤثرية ، فيمكن حينئذ أن يطرء عليه عنوان كإجازة المالك الأصيل لهذا العقد ، الموجبة لصيرورته مرتبطا بالمالك وعقدا له . وهذا العنوان يوجب كون العقد مؤثرا من حين وقوعه . فالإشكال عليه تارة بعدم المعقولية « لأنّ العقد الموجود على صفة عدم التأثير يستحيل لحوق صفة التأثير له » إلى آخر ما أفاده المصنف قدّس سرّه في ( ص 55 ) . وأخرى بلزوم اجتماع مالكين على مال واحد في زمان واحد ، وهو ما بين زماني تحقق العقد وصدور الإجازة . مندفع في الأوّل بما مرّت الإشارة إليه من أنّ الاستحالة المزبورة إنّما هي في
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 67 | السيد جعفر الجزائري المروج