تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
والتزم ( 1 ) ( * ) بعضهم بجواز التصرّف قبل الإجازة لو علم تحقّقها فيما بعد . الثالث : الكشف الحكمي ، وهو إجراء أحكام الكشف بقدر الإمكان ( 2 ) ، مع عدم تحقّق الملك في الواقع إلَّا بعد الإجازة . وقد تبيّن من تضاعيف كلماتنا ( 3 ) أنّ الأنسب بالقواعد والعمومات هو النقل ( 4 ) .
شرح
( 1 ) الملتزم به صاحب الجواهر ، وتقدم نصّ كلامه في ( ص 31 ) . إذ مراده من قوله : « كفى ذلك في ترتب الآثار الآن عليه » هو مثل جواز تصرف الأصيل في ما اشتراه من الفضولي ، بعد العلم بلحوق إجازة المالك . ( 2 ) كانتقال النماء إلى المشتري حين العقد بعد صدور الإجازة ، وإن كان أصل ملك العين قبل الإجازة للمالك ، فانتقال النماء يكون من حين العقد ، وانتقال العين بعد صدور الإجازة . ( 3 ) أي : من ردّ دليل المحقق الثاني قدس سره في كاشفية الإجازة ، ومن ردّ من استدلّ على القول بالكشف بآية : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وآية : « أَحَلَّ الله الْبَيْعَ » . ( 4 ) أي : النقل الحقيقي ، وذلك لأنّ مقتضى قاعدة « سلطنة الناس على أموالهم » و « التجارة عن تراض » وعموم « عدم حلّ مال امرء مسلم إلَّا بطيب نفسه » ونحوها من
هامش
المالك ، ضرورة أنّ التعقب من الأمور المتضايفة ، ومن المعلوم تكافؤ المتضايفين قوة وفعلا ، فلا يتصف العقد فعلا بكونه متعقبا بالإجازة إلَّا بعد صدورها من المالك . كما أنّ الإجازة لا تتصف بكونها متأخرة عن العقد إلَّا بعد صدورها منه . ( * ) هذا الالتزام وجيه بناء على كون وصف التعقب الذي جعل شرطا حاصلا للعقد حين تحققه بحيث يكون شرطا مقارنا له . لكنه ليس كذلك ، لما تقدّم في التعليقة السابقة وغيرها ، فلاحظ . ومجرّد العلم بحصول الإجازة فيما بعد لا يوجب فعلية التعقب وكونه وصفا مقارنا للعقد ، بل يوجب العلم باتصاف العقد فيما بعد بهذا الوصف . وهذا لا يكفي في جواز التصرف فعلا ، لعدم تحقق الشرط وهو التعقب الذي أنيط به تأثير العقد في النقل والانتقال .