تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
أحدها : - وهو المشهور - الكشف الحقيقي ( 1 ) ، والتزام كون الإجازة فيها ( 2 )
شرح
( 1 ) وهو - كما تقدم آنفا - كشف الإجازة عن تأثير العقد من حين وقوعه ، وحصول الملك من زمان تحققه . ( 2 ) أي : في كاشفيتها . وقوله : « والتزام » معطوف على « الكشف » .
هامش
الخطابات الشرعية ظاهرة عرفا في الفعلية ، دون التقديرية التي هي معدومة حال إنشاء المعاملة ، ودون الطريقية والأمارية ، لظهور العناوين في الموضوعية . وعليه فصحة المعاملات الفضولية منوطة بطيب النفس فعلا ، ومع هذه الإناطة لا محيص عن الالتزام بناقلية الإجازة . وأمّا البحث الثاني - وهو مقتضى الأدلَّة الخاصّة - فيرجع فيه إلى ما أفاده المصنف قدّس سرّه ، فلاحظ . أقول : لا يبعد استفادة قاعدة كلية من عزل الإرث للجارية بعد بلوغها وحلفها كما في صحيح أبي عبيدة الذي سيشير إليه في المتن . وكذا من عزل الإرث للحمل . والمراد بتلك القاعدة هو جعل الاحتياط في كلّ مورد وجد فيه مقتضي الحكم الشرعي التكليفي كوجوب الحج ، والوضعي كملكية المال في الإرث ، أو في حيازة المباحات ، كما إذا حجّر أرضا ميتة ، فإنّ احتمال إحيائها الموجب لملكيتها أوجب له حقّ الاختصاص ، بحيث يحرم على غيره مزاحمته في ذلك . وكذا في الاستطاعة المالية إذا كان للمستطيع مانع عن الحج مباشرة ، ولو كان غير المرض الذي لا يرجى زواله ، فإنّه يجب عليه الاستنابة . والحاصل : أنّ وجود المقتضي للحكم مع احتمال حصول شرطه يوجب الاحتياط . وهذا مقدّم على أصالة عدم المانع ، وإن كانت قاعدة المقتضي والمانع حجة . كما أنّ هذا الاحتياط يقدّم على أصالة عدم الإجازة في باب عقد الفضولي . ولا غرو في تشريع الاحتياط في موارد وجود المقتضي للحكم مع احتمال حصول شرطه ، كما شرّع في الموارد الثلاثة الدماء والأعراض والأموال .