تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

شرطا متأخّرا ( 1 ) . ولذا ( 2 ) اعتراضهم جمال المحقّقين في حاشيته على الروضة : « بأنّ الشرط لا يتأخّر » ( 1 ) ( 3 ) . الثاني : الكشف الحقيقي ، والتزام كون الشرط تعقّب العقد بالإجازة لا نفس الإجازة ( 4 ) فرارا ( * ) عن لزوم تأخّر الشرط عن المشروط ،

شرح
( 1 ) إذ الالتزام بدخل الإجازة في الملكية - مع فرض تأثير العقد من حين وقوعه - يوجب لا محالة كون الإجازة شرطا متأخرا . ( 2 ) أي : ولأجل كون الإجازة في الكشف الحقيقي شرطا متأخّرا اعترض عليهم المحقق الخوانساري قدّس سرّه . ( 3 ) وجه عدم تأخر الشرط عن المشروط هو كون الشرط من أجزاء علته التي يكون تقدمها رتبة على المشروط من البديهيات . ثم إن العبارة المذكورة في المتن نقل بالمعنى ، إذ الموجود في حاشية الروضة معترضا على الشارح هو قوله : « لا يخفى أنه إذا اعترف بأنّ رضاء المالك من الشرائط ، فإذا حصل عمل السبب التام أثره ، فيلزم أن لا يتحقق أثره - وهو نقل الملك - إلَّا عند حصوله . وهذا دليل على نقيض ما رامه . وكأنّه زعم أنّ الشرط ما يتوقف عليه التأثير ، ولكن ليس جزء المؤثر ، بل تحققه يوجب تحقق تأثير السبب في وقت وإن كان قبل تحقق الشرط بخلاف الجزء ، فإنّه لا بدّ من مقارنته ومدخليّته في التأثير . وهذا كما ترى . . إلخ » . ( 4 ) هذا هو الفارق بين هذا الكشف والكشف الحقيقي المتقدّم ، بعد اشتراكهما في ترتب الأثر على العقد من حين وقوعه . وحاصل الفرق بينهما هو : أنّ الشرط في الكشف الحقيقي الأوّل نفس الإجازة بنحو الشرط المتأخر ، وفي الكشف الحقيقي الثاني وصف التعقب الذي هو شرط مقارن لا متأخّر ، على ما قيل .
هامش
( 1 ) حاشية الروضة ، ص 358 وهو موجود في هامش الروضة طبعة عبد الرحيم ، ج 1 ، ص 312
( * ) قد عرفت في ( ص 13 و 27 ) أنّ جعل الشرط وصف التعقب - فرارا عن محذور الشرط المتأخر - ليس بسديد ، لأنّ وصف التعقب لا يعرض العقد إلَّا بعد صدور الإجازة من