هامش
إلى صاحب مفتاح الكرامة قدّس سرّه حيث جعل الإجازة شرطا للعلم بانتقال المال ، لا شرطا لنفس الانتقال ، قال قدّس سرّه : « إنّ العقد سبب تام مع الإجازة وإن تأخّرت عنه فعلا ، فهو مراعى لا موقوف ، فإن حصلت كشفت عن تأثيره من حين وقوعه . . وفي جامع المقاصد ما يشير إلى هذا الجواب » . ( 1 )
( 1 ) مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 190 .
واحتمله بعض معاصريه أيضا في شرحه على اللمعة من أن الإجازة تكون نظير التبادر علامة كاشفة عن وضع اللفظ للمعنى المتبادر منه ، وكعلامات البلوغ . ( 2 )
( 2 ) شرح اللمعة ( مخطوط ) للشيخ جواد ملَّا كتاب . وهو من تلامذة الشيخ الأكبر كاشف الغطاء قدّس سرّهما .
لاحظ : الذريعة ، ج 14 ، ص 47 .
وأشار إلى هذا القول في الجواهر أيضا ، فراجع . ( 3 )
( 3 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 288 .
والظاهر رجوع هذا الوجه السادس إلى الوجه الثالث ، بل هو عينه .
وعليه فتكون الإجازة طريقا إلى العلم بتحقق النقل من دون دخل ثبوتي فيه .
وإن شئت فقل : إنّ الإجازة علَّة للعلم بحصول النقل .
لكن الحق بطلان هذا القول ، لأنّ مقتضى مثل قوله تعالى : * ( إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * ولا يحل مال امرء مسلم إلَّا بطيب نفسه وغيرهما من الأدلة دخل الرضا في الحلّ ، وعدم كونه مجرّد علامة .
سابعها : الكشف الحكمي ، وهو إجراء أحكام الكشف بقدر الإمكان . هذا تمام الكلام في مقام الثبوت .
وأمّا مقام الإثبات ، فيبحث فيه تارة عما يقتضيه الأدلة العامة ، وأخرى عمّا تقتضيه الأدلة الخاصة .
أمّا البحث الأوّل فمحصّله : أنّ العمومات « ك : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * و * ( تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * ولا يحل مال امرء إلا بطيبة نفسه » ونحوها - الظاهرة في شرطية الرضا في صحة المعاملة - تقتضي ناقلية الإجازة الكاشفة عن الرضا وطيب النفس ، حيث إنّ العناوين المأخوذة في